تقنيات احترافية في معرض «الفنون التشكيلية»

رقــم العــدد 9364
 الأربعاء 12 حــزيــران 2019


افتتح مدير الثقافة في اللاذقية الأستاذ مجد صارم ومدير دار الأسد الأستاذ ياسر صبوح والأستاذ أيمن الأسطة ومديرة مركز الفنون التشكيلية السيدة إلهام نعسان آغا والكادر التدريسي والطلاب المعرض السنوي لطلاب مركز الفنون التشكيلية وخريجيه لعام ٢٠١٩ .
ياسر صبوح قال لـ (الوحدة): هناك مواهب نفخر بأننا نقدم لها كل الإمكانيات المتاحة في دار الأسد للثقافة وخاصة أن هناك لوحات توعوية تفيدنا في عملية دمج الفنان بالحياة الفنية التشكيلية وانطلاقة لحياة الشهرة من المستوى المبتدئ، ومن خلال هذه اللوحات نلاحظ تقنيات ومواهب عظيمة تصل المرحلة الاحترافية وكل ذلك نقدمه مجاناً، فالثقافة هي ذاك الكل المركب من كل هذه الحقول العظيمة المتنوعة من الأدب والفنون والتراث؛ والفن شكل من أشكال الوعي الاجتماعي وأينما وجد فهذا دليل أن ثقافة المجتمع عالية وأن هناك إبداع .
كما نوّهت السيدة إلهام نعسان آغا رئيس مركز الفنون التشكيلية : إن مركز الفنون التشكيلية هو مركز تنمية للمواهب الفنية بغضّ النظر عن التحصيل العلمي فالمهم توافر الموهبة ومدة الدراسة سنتان .أمّا مدة الدورة ستة أشهر، وأول دورة يتعلم فيها الطالب تقنية الرسم بقلم الرصاص ثم المائي والزيتي ثمّ مهارات النحت أو الحفر أو الإعلان .
وأكدت السيدة آغا أن المشاركين هم طلاب المركز بلوحة أو لوحتين على الأقل مع محاولة الاقتصار على لوحة واحدة فقط لكل طالب لعدم وجود مساحة كافية للعرض وتراوح عدد اللوحات المعروضة نحو ٨٠ لوحة شارك في المعرض نحو ٧٠ طالباً وطالبة غلب على لوحاتهم طابع الفرح والأمل .
ومن الطلاب المشاركين الفنانة التشكيلية لارا تفوح بلوحة نسخة عن الفنان ألفريدو جيمس باتشينو واعتمدت فيها إظهار مزيج الألوان الزيتية الأكرليك .
رؤى لبان قدمت لوحة بورتريه لرسم ملامح الوجه استخدمت تدرجات الرصاص لإظهار الفارق في الألوان في لوحة لفتاة شابة أبدعت في رسم أدق تفاصيلها من شعر وعيون وملامح الوجه ...


نداء علي من فريقFERDفريق كلية الهندسة الزراعية شاركت بلوحة واحدة بورتريه لرجل عجوز يرتدي عمامة، رسمتها بالفحم لأن الفحم يعطي تفاصيل الوجه والتجاعيد وملابسه القديمة من مبدأ أن الأسود يدل على القدم والتراث .
رانيا ريحاوي خريجة فنون تشكيلية قدمت لوحة واحدة بعنوان دعوة للتأمل .
وسارة الأزكي شاركت بلوحة عن الطبيعة.
أمّا سعاد حسن فشاركت بلوحة زيتية لعصفور بتفاصيل جميلة وبلوحتين بإشراف الأستاذ علي زاهر: لوحة تجريدية تعبر عن حالة اسمها العناق فهو أكثر ما يعبر عن حالة الود والمحبة ففي لوحتها رسمت عناق أطفال مصابين بمرض السرطان متساندين متحابين . أمّا اللوحة الثانية فهي لنبات «الصبار» وهو الأكثر شيوعاً بين فئة الشباب في سورية ورسمت الصبار بطريقة مميزة بأصيص واحد فيها: زهرة بلون أحمر وزهرة بلون أصفر وزهرة بلون زهري وجمعتها بصبارة واحدة .
والملفت للانتباه مشاركة الفنانة التشكيلية أميرة ونوس ذات الـ ٧٠ عاماً بلوحتين: حفر على الخشب (حصان عربي أصيل، حمامتين متعانقتين) ولوحة زيتية لنواعير حماة .
وصرح الفنان التشكيلي عبد الله خدام مدرس في مركز الفنون التشكيلية لمادة التصوير الضوئي والرسم: خلال أربع دورات متتالية ينال الطلاب التعليمات والأساليب المتعددة، أكاديمياً نستقبل الطالب خالياً من كل شيء ونعمل على صقل موهبته من خلال تدريب العين وموهبة اليد التي تشكل ٢٥% فقط والـ ٧٥% المتبقية تعود للصقل وهذا ما نسعى إليه خلال الدورات الأربعة لإعطائه الطريقة والتقنيات والأساليب المتبعة عالمياً أولاً بأسلوب واقعي وثانياً بأساليب أكاديمية تعتمد المدرسة الطبيعية العالمية ليصل إلى مبتغاه الفني في الدورة الأخيرة و تعطي الطالب مساحة واسعة للحداثة وبالتالي يدخل عالم الفن الحديث مرتبطاً بأصالته التشكيلية وهذا المزج ما بين الأصالة والحداثة يضعه على أول خطوة في طريق الفن التشكيلي المعاصر .
وعن رأي الأستاذ خدام في نتاج الطلاب قال: الأعمال تراوحت بين الجيدة والممتازة ولكن بعضهم تميز بشكل باهر منهم على سبيل المثال سلام محمود، سدابة الضرف، نيرمين غانم، رؤى لبان والعميد عدنان فاضل وغيرهم .

رهام حبيب


طباعة   البريد الإلكتروني