المخطط التنظيمي المعطّل لمدينة اللاذقية سيعلن مجدداً في 2021

الوحدة 18-4-2021

يقصد بالمخطط التنظيمي العام المصدّق, المخطط الذي يمثل الوضع الراهن لمدينة أو قرية, والتطور العمراني المرسوم لأراضيها مستقبلاً, وفي جميع المجالات, ويكون هذا المخطط مصدقاً بقرار من وزير الإسكان والمرافق, يحدد المخطط التنظيمي احتياجات البلدة من المناطق السكنية والمراكز الإدارية والتجارية والمدارس والحدائق, والمناطق الصناعية والحرفية وكافة الخدمات الضرورية واللازمة لتطوير البلدة خلال الخمس والعشرين السنة القادمة.

مع ما يرافق هذا التطور من ازدياد عدد السكان وبالتالي ازدياد حاجاتهم إلى المناطق السكنية وكافة الخدمات الأخرى.

ويكون المخطط التنظيمي العام مقيداً بنظام ضابطة بناء, حيث يحدد هذا النظام الوجائب العمرانية, ونسبة المساحة المبنية وعدد الطوابق وغير ذلك, وبالنسبة لمنطقة التوسع العمراني يلاحظ أحياناً على المخطط التنظيمي العام مناطق تحمل اسم منطقة التوسع, يمكن أن تنشأ في حالات عدة وهي: قرب اكتمال بناء كافة المناطق السكنية وفق المخطط التنظيمي وحاجة البلدة الملّحة إلى لحظ مناطق توسع عمراني ريثما يتم دراستها بشكل نهائي, وريثما يتم وضع نظام ضابطة لها, يمكن تقسيم المناطق ضمن المخطط التنظيمي العام إلى أقسام يتم تنفيذها على مراحل زمنية مختلفة على ضوء حاجة البلدة, ويمكن عندئذ إطلاق تسمية مناطق التوسع على المناطق التي سيتم تنفيذها في المدى البعيد، ويمكن لحظ مناطق توسع عمراني عند الضرورة وحسب حاجة البلدة أو المدينة في الفترة ما بين الخمس وعشرين عاماً القادمة، إن ذلك ما يحدث للمدن الكبرى والهامة,  ما سبق يشير إلى أن القوانين والأنظمة عبر عشرات السنوات وضعت رؤية استراتيجية وبالتفاصيل لإنشاء مدن حضارية تحقق الشروط المطلوبة تبرز هوية المدينة وطابعها العمراني مع الخدمات اللائقة للبشر, قوانين إعمار المدن رائعة لكن لماذا التهرّب من التطبيق؟!

نظرة شاملة لمدينة اللاذقية تكتشف فقدان الهوية

الفوضى العمرانية في مدينة اللاذقية مع استثناءات نادرة تكشف سياسة فرض أمر واقع بعيداً عن تخطيط المدن وتأخر إعلان المخطط التنظيمي دورياً نتج عنه طوق مخالفات يلف المدينة وتتمدد الكتل الإسمنتية وتغيب الحدائق والشوارع المنظمة والمرائب الطابقية في المدينة وداخل الأحياء السكنية لتحتل السيارات الطرق وتسبب أزمة سير، كل هذا تحت نظر الجهات المعنية والمسؤولة عن تخطيط المدن والتخطيط العمراني، ومع مرور السنوات تتعقد المشكلة ليتراجع إنقاذ ما يمكن إنقاذه.

مع الأهمية الاقتصادية والاجتماعية والحضارية والتطور العمراني وتخطيط المدن وتأمين متطلبات المواطنين والخدمات تتجلى بوجود مخطط تنظيمي يتم تحديثه وإعلانه وتعديله كل ثلاث سنوات بعيداً عن التعديات والخرق والمحسوبيات والفساد.

وللوقوف على آخر المستجدات بما يخص المخطط التنظيمي لمدينة اللاذقية أطلق المهندس ممدوح حاج حسن رئيس دائرة التنظيم في بلدية اللاذقية بشارة أن عام 2021 سيشهد إعلاناً جديداً للمخطط التنظيمي لمدينة اللاذقية.

وقال: تمّ تصديق المخطط التنظيمي العام لمدينة اللاذقية وفق القرار الوزاري رقم 253 لعام 2016, وأعيد إعلان المخطط عام 2017 وقد وردت بعض الاعتراضات عليه وعددها (92) اعتراضاً أحيلت إلى اللجنة الإقليمية ونتيجة طول المدة رُادت الاعتراضات ليصار إلى إعلانه من جديد هذا العام 2021 ليتمكن مجلس مدينة اللاذقية من إعلان هذا المخطط مجدداً وتقديم الاقتراحات المناسبة, وإتاحة الفرصة للمواطنين لتقديم الاعتراضات وفق أحكام المرسوم (5) لعام 1982 وتعديلاته.

وفيما يخص مناطق التوسع منها سقوبين، أوضح: أعلن المخطط التنظيمي العام لقرية سقوبين بتاريخ 10/12/2019 وردت بعض الاعتراضات عليه وعددها (21) اعتراضاً وتمّت دراستها باللجنة الفنية الإقليمية، تمت الموافقة على بعضها، وردّ بعضها الآخر ليتم الآن استكمال الإجراءات حسب المرسوم (5) لعام 1982 وتعديلاته.

منطقة البصة: تمّ إعلان المخطط التنظيمي العام لحي البصة عام2020 وتمّت إحالة الاعتراضات البالغة (56) اعتراضاً، وهي قيد الدراسة في اللجنة الإقليمية.

روضو: ليس لها مخطط تنظيمي.

سنجوان: لها مخطط تنظيمي مصدّق وغير معلن حالياً.

منطقة التوسع (3)، قرب دوار رأس شمرا، تمّ إعداد مخطط تنظيمي تفصيلي لها وصُدِّقَ من وزارة الأشغال العامة والإسكان ويتم الآن إحداث منطقة تنظيمية وفق المرسوم 23 لعام 2015.

منطقتا التوسع (5-6) من دوار المدينة الرياضية حتى دوار الشاطئ الأزرق من الجهة الشرقية باستثناء حي مخالفات مروج دمسرخو.

مناطق المخالفات الجماعية، وعددها (8) مناطق منها منطقة (الحمام) التي تمّ مؤخراً إعداد مخطط تنظيمي تفصيلي لها ويتم الآن السير بإجراءات إعلانه وتصديقه.

بما أن قبول الاعتراضات يعني تعديل المخطط أشار م. ممدوح إلى أن أي تعديل على المخطط التنظيمي التفصيلي المصدّق، أو نظام ضابطة البناء يتم وفق أحكام المرسوم (5) لعام 1982 وتعديلاته ومن خلال إعلان المخطط التنظيمي التفصيلي للمدينة أو من خلال الإعلان الاستثنائي بناء على طلبات تقدّم من المواطنين حسب الحالة.

لا ينقص اللاذقية إلّا المولات!

التعدّي في المدينة على المخطط التنظيمي أشكال عدة لكن اللافت يتجلى في اختراق نظام ضابطة البناء بحجة تعديله استثنائياً بزيادة عدد الطوابق وانتشار المولات التجارية برعاية اللجنة الإقليمية، وتسطير محضر بالموافقة على التعديل مع مبررات التعديل وأهميته، ومدى انسجام هذا التعديل مع المحيط العمراني من حيث مراعاة الإضاءة والتهوية، وحركة المرور، وتأمين مواقف للسيارات بحسب عدد الطوابق وغيرها، وذلك باعتماد المادة (8) للمرسوم (5) لعام 1982 المعدّل في عام 2004، والمتضمن إمكانية تعديل نظام ضابطة البناء بزيادة عدد الطوابق في حال كان المشروع للنفع العام.

هل انتشار المولات للنفع العام، وهل حققت بمواقعها الشروط المطلوبة؟

وداد إبراهيم

 


طباعة   البريد الإلكتروني