البطاقة الذكية تجربة حققت نجاحاً في تخفيف الازدحام وتأمين وصول المواد للمواطنين

الوحدة: 18-10-2020

 

مع بدء تطبيق منظومة البطاقة الذكية ودخولها شتى مجالات حياتنا اليومية بدءاً من  توزيع الخبز وصولاً إلى تفعيل خدمة الرسائل النصية لاستلام المواد المقننة من الرز والسكر وانتهاء بالغاز المنزلي والمحروقات، فقد حققت هذه التجربة نجاحاً وارتياحاً من قبل المواطنين وساهمت في تخفيف الازدحام في بعض الأماكن وأخفقت في أخرى، لكن يمكن القول أن ما يتم تطبيقه من آليات جديدة في نظام البطاقة الذكية كان له نتائج إيجابية في إنهاء ظاهرة الازدحام والطوابير على صالات السورية للتجارة ومراكز توزيع الخبز والغاز المنزلي لنجد واقعاً مخالفاً من خلال طوابير الازدحام على محطات الوقود والتي لم تجد حتى الآن طريقها للحل.

للوقوف على آلية تطبيق البطاقة الذكية في حصول المواطن على المواد الغذائية والأساسية لحياته اليومية وسلبيات وإيجابيات تطبيقها،  وما حققته هذه التجربة جريدة الوحدة أجرت استطلاعاً حول ذلك مع المواطنين والقائمين على تطبيقها في مراكز توزيع الخبز والغاز المنزلي وصالات السورية للتجارة.

× سمر عبد الله قالت: تطبيق البطاقة الذكية عبر الرسائل النصية في أكثر من مجال ضمنت لنا حقنا في الحصول على المواد وخاصة المواد المقننة فتطبيق الرسائل النصية لاستلام هذه المواد خطوة جيدة حققت لنا الراحة والسهولة في الحصول على مستحقاتنا فلم نعد مضطرين للانتظار لساعات طويلة على صالات السورية للتجارة وكذلك الأمر بالنسبة للخبز فتحديد عدد الربطات جعلنا نقلل من هدره لتحقيق كفايتنا، وأضافت نعاني من صعوبة الحصول على الغاز المنزلي فمنذ قرابة الشهرين لم تصلني رسالة استلام أسطوانة الغاز وهذا الأمر بات يربكني خاصة أننا قادمون على فصل الشتاء ويزداد معه استهلاكنا لهذه المادة فنأمل أن  يكون هناك حل يفضي إلى توفر المادة وتخفيض فترة حصولنا عليها.

× يوافقها الرأي المواطن عامر علي قائلاً: إن تفعيل آلية استلام المواد المقننة من الرز والسكر عبر الرسائل وفرت على المواطن عناء الانتظار لساعات طويلة بالإضافة إلى توفير الوقت والجهد  فكثيراً ما كنا نقصد صالات السورية للتجارة سابقاً وتكون مادتي الرز والسكر غير متوفرة أما الآن وعبر تطبيق هذه الآلية انعكست إيجاباً على صعيد تسهيل  الحصول على مستحقاتنا خلال وقت قصير أما تحديد عدد ربطات الخبز وفقاً لعدد أفراد عائلتي فأحصل على ربطتين وهي كمية غير كافية كما أننا نعاني من صعوبة الحصول على مادة الخبز في مدينة الحفة خاصة يوم عطلة الفرن الآلي بحكم أن معظم الأفران الخاصة موجودة في الريف فنضطر لقطع مسافات بعيدة لتأمين ربطة الخبز وهذا الأمر ينطبق على غالبية الأهالي في المنطقة أما الغاز فهناك معاناة في تأخر الحصول على هذه المادة.

× المواطن محمد خير بك قال: تفعيل  الرسائل النصية في البطاقة الذكية إيجابي من ناحية وسلبي في ناحية أخرى، إيجابياتها أنها أنهت مظاهر الازدحام على صالات السورية للتجارة وعلى مراكز توزيع الخبز والغاز بالإضافة إلى تخفيف الأعباء المادية وتوفير الوقت والجهد، أما السلبية فتمثلت في آلية تطبيق طلب المادة فمن المفترض أن يتم تفعيل طلب استلام المادة من قبل شركة تكامل وليس من قبل المواطن، وأضاف: نأمل أن يتم إدخال مواد أخرى كالزيت والشاي والبرغل ضمن قائمة المواد المدعومة وبسعر التكلفة، مشيراً إلى ضرورة زيادة مخصصات صالة السورية للتجارة في مدينة الحفة من كافة السلع والمواد الغذائية بما يخدم المواطنين على نطاق أوسع  كونها مركزاً حيوياً يخدم المواطنين في مدينة الحفة وريفها، ولفت خير بك إلى  ضرورة إيجاد آلية خاصة لتوزيع مادة البنزين بما يساهم في تخفيف طوابير الازدحام على محطات الوقود والتي مازلنا نشاهدها لغاية الآن ذلك وفق المخصصات المحددة لكل محطة.

× بينما المواطنة أم حسن فأشارت إلى أن تطبيق توزيع الخبر عبر البطاقة إيجابية من حيث تخفيف الهدر ولكن سوء نقل الخبز من الأفران وتوزيعه من قبل المعتمدين  في الأرياف تؤثر على جودته، وفي الجانب الآخر اشتكى العديد من المواطنين من قلة توزيع مادة الغاز المنزلي ومضي أكثر من شهرين للحصول على أسطوانة خلال هذه الفترة وبات معظمنا بانتظار أن تصله رسالة استلام أسطوانة الغاز بفارغ الصبر، مشيرين إلى أنه من حق أي مواطن الحصول على أسطوانة واحدة كل شهر كحد أدنى، لكن تباعد الفترات بين مدة استلام الأسطوانات بات يقلق الغالبية وخاصة مع قدوم فصل الشتاء وتزايد الطلب على المادة.

وللوقوف على جميع هذه الحالات  بسلبياتها وإيجابياتها التقينا بالمعنين القائمين على هذه المراكز فكانت البداية من مركز غاز الحفة للتوزيع المباشر حيث أوضح رئيس المركز أمجد إسماعيل  بأن توزيع الغاز المنزلي من خلال تلقي المواطن رسالة نصية ضمنت حق المواطن إضافة إلى وصول المادة  إلى جميع المواطنين كما أنها خففت عملية المتاجرة أو ما يسمى السوق السوداء واستغلال حاجة المواطنين، مبيناً أن قلة إنتاج أسطوانات الغاز بالتزامن مع قلة التوريدات ساهم في زيادة الفترة التي يحصل خلالها المواطن على أسطوانة الغاز وهذا الأمر بات المواطن يتلمسه، مشيراً إلى أنه يتم العمل حاليا بالكمية المتوفرة ويتم التوزيع بشكل عادل ومتساوٍ وحسب الدور وفق البطاقة الذكية.

كما التقينا مدير الفرن الآلي بالحفة المهندس أيمن شحادة الذي بيّن بأن تجربة توزيع الخبز عبر البطاقة الذكية تجربة ناجحة ساهمت في تحقيق وفرة بالمادة وتخفيف الهدر بنسبة كبيرة وقد بدأنا نلمس ذلك، كما أنها أمنت وصول المادة إلى مستحقيها حسب حاجتهم اليومية وحدت من البيع الحر، وأشار شحادة إلى أن إنتاج المخبز يوميا يبلغ 22 طنًا من الطحين بمعدل 20 - 24 ألف ربطة يومياً بالإضافة إلى أن الرصيد الاحتياطي من الطحين 100 طن، مضيفاً انه يتم توزيع إنتاج الفرن من خلال 40 معتمداً بالإضافة إلى ثلاثة مراكز ضمن مدينة الحفة ومن خلال صالتي السورية للتجارة لافتاً إلى أنه تم مؤخراً اعتماد آلية توزيع الخبز من خلال مؤسسات الدولة لتخفيف الازدحام على مراكز وأكشاك التوزيع.

وختم بأنه من الممكن أن يتم إدخال تعديلات عليها خلال المرحلة المقبلة لتلافي أي عائق.

بدورها عائدة عابدين رئيسة صالة الحفة الرئيسية للسورية للتجارة أشارت إلى أن تطبيق الرسائل النصية لاستلام المواد المقننة من الرز والسكر كان العامل الرئيسي لتخفيف حالات الازدحام والمشاجرات على الدور التي كانت تحصل جراء الازدحام على صالات السورية، بالإضافة إلى تخفيف الوقت والجهد على المواطنين والعاملين في صالات المؤسسة على حد سواء فبعد تلقي الرسالة يستطيع المواطن استلام مخصصاته خلال 48 ساعة، مشيرة إلى أن المواد أصبحت متوفرة على مدار 24 ساعة ويحصل المواطن عندما يقصد السورية للتجارة على مخصصاته خلال زمن قصير.

وفي الختام كان لنا لقاء مع رئيس شعبة حماية المستهلك عهد شبيب حيث قال: نعمل كشعبة حماية مستهلك في مدينة الحفة كجهة رقابية على الأفران ومراكز توزيع الغاز ومحطات الوقود حيث تتم مراقبة عمل الأفران من خلال مراقبة نوعية وجودة رغيف الخبر وضبط عملية التلاعب بالوزن بالإضافة تأمين وصول الخبر لكافة المواطنين وضبط أي عملية للتهريب التمويني، أما ما يخص عمل محطات الوقود فبين انه يتم تزويد كل محطة بدورية مهمتها معالجة أي شكوى قد تحصل أثناء عملية التوزيع مضيفاً: تتم حالياً مقارنة بطاقة الآلية مع رقم الآلية لمنع عملية الإتجار بالمادة كما يتم التأكد من تفريغ كامل المخصصات ضمن الكازية بالإضافة إلى بيع كامل المادة للمواطنين وأضاف إلى أن هناك تحسن في توفر المادة عن السابق، مشيراً إلى أن وفر البنزين مرتبط بتوفر المادة وعدد الطلبات المخصصة لمدينة الحفة.

داليا حسن


طباعة   البريد الإلكتروني