الإجراءات الوقائية مستمرة في بانياس ضد مرض جدري البقر

الوحدة: 28-6-2020

لاتزال مديرية الزراعة في طرطوس تبذل جهدها للحد من انتشار مرض جدري الأبقار للحفاظ على هذه الثروة الحيوانية، هذا ما أكده رؤساء الوحدات الإرشادية في بانياس حيث لاتزال الإصابات محدودة ولكن طالب البعض بإيجاد حلول لموضوع الأعلاف، وفي حوار الوحدة مع بعض رؤساء الوحدات الإرشادية والأطباء البيطريين فيها....

أكد الدكتور حسان بلال أنه تم تلقيح ٣٥٠ رأس بقر ولم تسجل أي إصابة في وحدة إرشادية بارمايا ونوه أن حملات التوعية والندوات مستمرة بالإضافة إلى الإعلانات للتنبيه على أهمية مكافحة الحشرات لأنها من يقوم بنقل المرض، وعن المرض قال: تكون أعراضه على شكل كتل جلدية وحرارة والعلاج الفوري يعطي نتيجة أفضل.

أما في وحدة إرشادية بيت السخي فهناك حالة مشتبه بها وقد أكد الدكتور عماد ديوب أنه لغاية يوم الخميس لم تسجل أي إصابة باستثناء حالة مشتبه بها في المروج وقد خضعت هذه الحالة لحملة التحصين، وأشار أن هذا المرض هو مرض فيروسي وبالتالي ليس له علاج إنما لقاح ورافعات مناعة لذا نؤكد على التغذية لأن لها دوراً كبير بالإضافة التهوية ومكافحة الحشرات خاصة البعوض والذباب وبعوض راشفات الدم، أضاف أن مديرية الزراعة مشكورة ستقوم بتوزيع مادة قاتلة للبعوض والذباب.

وفي وحدة إرشادية الخراب تم تلقيح ٣٠٠ رأس بقر وأكد رئيس الوحدة الأستاذ فواز عصفورة أنه لا توجد إصابات حالياً وأن حملات التوعية والندوات مستمرة كما تم إعطاء التوجيهات أثناء التلقيح، وأشار الأستاذ فواز إلى ضرورة الاهتمام بالمربين وتخفيض أسعار العلف بسبب ارتفاع أسعار الحليب ناهيك عن تخلي بعض المربين عن متابعة العمل بهذه المهنة وبيع الأبقار مما يعرضنا لخسارة في هذه الثروة الحيوانية.

وبدوره الدكتور ريمون كباس في الوحدة ذاتها أكد أن مشكلة توزيع الأعلاف باتت مشكلة كبيرة فهناك بعض المربين الذين لم يستلموا حصصهم كاملة بالإضافة إلى أن إعطاء المربي حصص أعوام سابقة في وقت لاحق غير مناسب فعلى سبيل المثال إن كان المربي لديه ٣رؤوس بقر عام ٢٠١٧ وبعدها أصبح لديه ٥ رؤوس فهو يستلم حالياً عن ٣ وهذا غير كافٍ لأن الحصيلة قد زادت ونقصت الأعلاف لذا نتمنى أن تكون حصة المربي واضحة أولاً والابتعاد عن الغموض ليعرف كل مزارع ماهي حصته ولتكن مثلاً ٥٠ كيلو لكل رأس، اليوم هناك مربون يقومون ببيع بعض ما لديهم من بقر فيوجد أشخاص كان لديها ٧٠-٨٠ رأساً، اليوم لديها ٤٠ رأساً وذلك بسبب غلاء الأدوية البيطرية وهذا بالطبع يشكل خطراً كبيراً على هذه الثروة الحيوانية، وأضاف بما يخص مرض جدري البقر: حتى الآن نحن لا نعلم إن كان هذا المرض هو جدري البقر أو مرض شبيه لأنه لا يوجد تحليل أو مخبر يؤكد ويثبت ذلك وبالتالي العلاج سيكون غوغائياً لذا لابد من معرفة المرض والتأكد منه لوصف العلاج المناسب.

أيضاً الدكتور فراس جبور قال: مرض الجدري له أشكال متعددة منها الجدري الكاذب ويختلف التشخيص، ولكن تبقى التغذية الجيدة وإضافة الفيتامينات والأملاح المعدنية للأبقار تجعلها أكثر مقاومة بالإضافة إلى الالتزام بشروط التربية الجيدة ولكن للأسف المربي فقير ولا يستطيع القيام بحظائر نموذجية والملاحظة الهامة جداً هي مكافحة الحشرات الناقلة كالذباب والقراد وغيرها من الحشرات الناقلة للمرض.

رئيس وحدة إرشادية العنازة المهندس حيدرة عثمان قال: تتبع للوحدة عدة قرى ولم تسجل أي إصابة حتى الآن وقد تم تلقيح ١٦٥ رأس بقر كما تم تلقيح الأغنام، كما قامت الوحدة بحملات توعية و برامج إرشادية لطرح المشاكل والصعوبات وإيجاد الحلول المناسبة لها.

كذلك أكدت رئيسة وحدة إرشادية المرانة أن لا إصابات ضمن نطاق الوحدة وتم تلقيح القطاع بالكامل حيث بلغ عدد الأبقار الملقحة ٢٠٠ رأس.

ايضاً كان لنا حوار مع الدكتور ياسر حمادة والذي بيّن أن مرض جدري البقر ظهر في سورية عام ٢٠١٣ في درعا والغوطة وينتقل عن طريق الحشرات الماصة للدم وتستمر حضانته لثلاثة أشهر أحياناً وعن الأعراض قال حمادة: حرارة، قلة في الطعام، بقع حمراء، ورم في الأرجل أو الحلمات، وهناك إصابات تكون غير قابلة للشفاء كالإصابات الحشوية الداخلية وإصابات الجهاز اللمفاوي، ونوّه أنه على الرغم من قساوة فصل الشتاء هذا العام إلا أنه وجدت إصابات وقد يكون السبب أن إعطاء اللقاح يقلل من مناعة البقر وفي حال كانت في فترة الحضانة للفيروس فسيظهر المرض فاللقاح يحمي بنسبة تقل عن ٤٠% لذا نتمنى أن يتم إنشاء لجنة علمية متخصصة تدرس الإصابات الحشوية وطرق علاجها بالإضافة لإمكانية تطوير اللقاح.

أيضاً التقينا السيد أبو مهند من قرية الخريبة وقال: أصيبت لدي ٦ رؤوس وصباح الأربعاء كان لدي حالة نفوق، وقد قمت ببيع ٤٠ رأس بقر خوفاً من المرض والخسارة فأنا أسست لهذا العمل منذ سنوات ولكن الوضع حالياً لا يسمح بالمجازفة فعلى الرغم من إعطاء اللقاح للبقر إلا أنهم أصيبت بالمرض لذا نتمنى إيجاد حل أو لقاح فعال بشكل أكبر لحماية مصدر رزقنا فأيضاً أحد أصدقائي لديه إصابات وهو بقرية العديمة وقد أعطى البقر اللقاح.

ايضاً في قرية البساتين قال السيد أبو علي أحد سكان القرية: ٣ أو ٤  إصابات وقد تم إبلاغ الوحدة الإرشادية وحالياً تتم معالجتهم بعد أن قام المربون بعزلهم، ونتمنى إيجاد حل سريع لهذا الوباء.

رنا ياسين غانم


طباعة   البريد الإلكتروني