موسم الزيتون بين فكي كماشة تغيّر الطقس والغلاء

الوحدة 21-6-2020

 

هموم واحدة ومشتركة وحدت بين مزارعي الزيتون في منطقة القرداحة والذين التقيناهم خلال استطلاعنا للسؤال حول موسم الزيتون هذا العام حيث لم يكفهم غلاء الأسمدة والحراثة والتقليم وأدوية الرش لمكافحة الأمراض ليضاف إليها الظروف الجوية التي تبدلت وتغيرت في فترة الإزهار والعقد فقد ذكر المزارع أحمد بأن غالبية أشجاره تبدو حزينة تماماً وخالية من أي حبة زيتون في حين كان خلال السنوات الماضية في سنوات محل الزيتون يقطف من أشجاره مؤونة عائلته بالكامل ولا يحتاج أحداً، ويرجع ذلك حسب وجهة نظره إلى الارتفاع الشديد في درجات الحرارة التي تزامنت مع فترة زهر الزيتون حيث أدت إلى يباس كل الزهر وتساقطه.

أما المزارع جابر فيشير في حديثه إلى عدة أسباب أدت إلى التأثير سلبياً على مواسم الزيتون منها عدم  قدرة المزارع على تخديم حقوله كما كان يخدمها في السابق نتيجة الغلاء الذي يحيط بالمزارع من كل حدب وصوب إضافة الى عدم وضع الأسمدة في أوقاتها نتيجة عدم توفرها في ذلك الوقت، وأشار أيضاً إلى الأمراض الكثيرة وغير المعتادة والتي باتت تظهر على أشجار الزيتون خلال العامين الماضيين والتي تؤثر بشكل كبير على حمولة أشجار الزيتون وتؤدي إلى يباسها في أحيان كثيرة إن لم يقم المزارع باتباع كافة الإجراءات المطلوبة لحماية الشجرة.

ويقول المزارع أبو حسام  إن زراعة الزيتون لم تعد ذات جدوى حيث ارتفعت أسعار كل أنواع الزيوت وبقي زيت الزيتون على حاله دون أن يشمله ارتفاع الأسعار كما كل المواد الأخرى علماً أنه من الأشجار التي تحتاج للاهتمام الدائم وحراثة الحقل بما لا يقل عن مرتين في العام مع إضافة الأسمدة التي حلقت أسعارها حتى صار المزارع يستغني عنها ولا يشتري حاجته منها، أيضا أسعار الأدوية والمبيدات  مرتفعة جداً وقد يحتاج الحقل إلى عدة رشات في العام الواحد.

المزارع فيصل قال: صرنا نشعر أن كل شيء ضد المزارع فمن الطقس غير المستقر والذي يؤذي مزروعاتنا وأشجارنا كما حصل هذا العام في موسم الزيتون إلى عدم القدرة على تخديم الزيتون بالشكل الأمثل نتيجة الغلاء أو عدم توفر المواد الضرورية لتخديمه كالأسمدة أو الأدوية.

حملنا وجهة نظر المزارعين حول موسم الزيتون هذا العام وسألنا المهندس نزيه سلطان رئيس دائرة زراعة القرداحة والذي أخبرنا مشكوراً بأن موسم الزيتون من المواسم الهامة في المنطقة وتزرع في سهلها وجبلها، وأشار بأن مواسم الزيتون تتميز بأنها تحمل سنة وتمحل في السنة الأخرى لافتاً أن هذا العام معاومة للزيتون بمعنى أنه لا يحمل خلاله بنسبة جيدة وقد ضاعفت الظروف الجوية السائدة فترة إزهار الزيتون وارتفاع درجات الحرارة على  الزهر ومن ثم العقد لاحقاً ولفت إلى أن الموسم في القرى الساحلية مقبول نوعاً ما بما أنها سنة محل بينما تأثرت بساتين الزيتون في القرى الجبلية أكثر نتيجة ارتفاع درجات الحرارة في فترة الزهر لتصبح مواسمها دون الوسط علماً أن الكثير من الأسر في الريف تعتمد على مواسم الزيت والزيتون في معيشتها، ولفت سلطان إلى أن الوحدات الإرشادية تقوم بتوزيع مصائد لأجل عتة الزيتون وقد تم مؤخراً توجيهها لتوزيع المصائد لثمار الزيتون بالإضافة إلى المشاركة في حملة مكافحة عين الطاووس التي تمت على مستوى المحافظة، ولفت أن المساحة المزروعة بأشجار الزيتون ضمن منطقة القرداحة تبلغ نحو ٩٥٠٠ هكتار مزروعة بأكثر من مليوني شجرة زيتون مثمرة و يعمل فيها نحو ٨٩٠٠ مزارع.

سناء ديب


طباعة   البريد الإلكتروني