توقعات بإنتاج قليل لموسم الزيتون في الحفة والتقديرات تتراوح بين 1-5 كغ للشجرة الواحدة

الوحدة 21-6-2020

 

أثرت موجة الحر الشديد التي شهدتها محافظة اللاذقية الشهر الماضي بشكل سلبي على إثمار أشجار الزيتون كونها ترافقت مع المرحلة العقدية للثمار، فمحصول الزيتون للعام الحالي سيكون إنتاجه ضعيفاً مقارنة بالعام الماضي وبالتالي لن يعوض تكاليف خدمة الأرض وحراثتها وللوقوف على هذا الموضوع جريدة الوحدة استطلعت آراء عدد من المزارعين في ريف الحفة الذين أكدوا بمجملهم تدني إنتاج الزيتون لهذا العام نتيجة الظروف المناخية التي تعرضت لها الأشجار في فترة عقد الأزهار والتي شكلت عائقاً أمام إثماره بنسبة كبيرة.

المزارع علي أحمد قال: تأملنا خيراً بموسم وفير في مرحلة الأزهار ولكن فرحتنا لم تكتمل فموجة الحر حالت دون إثمارها بشكل جيد.

 المزارع محمد عيسى قال: لا موسم يرجى هذا العام فبالرغم من أن لدي دونمين من أشجار الزيتون لكن لا أتوقع أن أجني حتى مؤونة العام القادم من الزيت.

المزارع شادي حسون قال إن الموسم سيئ جداً عند غالبية المزارعين ولا نأمل أن يلبي الموسم الحالي حتى جزء بسيط من متطلباتنا المعيشية.

المزارع فادي محمد قال: على الرغم من أنني لم أوفر أي مجهود في العناية والاهتمام بأشجار الزيتون التي أملكها بدءاً من عملية التعشيب والحراثة إلى عملية التقليم والتسميد لكني لن أجني ثمرة تعبي، فالإنتاج هذا الموسم  سيكون قليلاً جداً. المزارع  خليل محمد قال: اعتدنا بأن محصول الزيتون سنة وفر تليها سنة محل لكن هذا مرتبط بالظروف الجوية فالجو الملائم المعتدل لعملية الإثمار والخدمة الزراعية تساعد في زيادة الإنتاج في الحالتين لكن هذا العام سيكون إنتاج الزيتون من الزيت  متدنياً جداً نتيجة تباين درجات الحرارة.

رئيس وحدة إرشادية غرناطة المهندس محمد ياسين أكد بأن  التقديرات الأولية للإنتاج لهذا الموسم تتراوح بين 1- 5 كغ للشجرة الواحدة، بينما  متوسط الإنتاج العام الماضي قدر ب 30 كغ  للشجرة الواحدة، وأضاف م. ياسين بأن أشجار الزيتون تخضع لما يسمى ظاهرة المعاومة أو تبادل الحمل يعني أن الأشجار تحمل محصولاً وفيراً في عام، و محصولاً قليلاً أو لا تحمل في العام الذي يليه، مضيفاً بأن نسبة كبيرة من أراضينا مشمولة بالري فالزيتون يحتاج إلى ري تكميلي خلال شهر تموز من ناحية ومن ناحية أخرى يحتاج مكافحة لمرض فطر عين الطاووس الذي يسبب بتساقط الأوراق وإضعاف الشجر خاصة في المناطق المنخفضة وهذا الأمر الغالبية من مزارعينا لا يلتزمون به، وأشار م. ياسين إلى أن معظم أراضي منطقة الحفة كلسية تمنع امتصاص عنصر البورون الذي يلعب دوراً كبيراً في العقد وتثبيت العقد خلال فترة الإزهار لذلك يتطلب من مزارعينا تزويد أراضيهم بمحلول يحتوي عناصر صغرى بالإضافة إلى أن تخديم الأرض من عمليات حراثة وتسميد وتقليم يحد من ظاهرة المعاومة ويسهم في زيادة الإنتاج ولكن ارتفاع أسعار عمليات الحراثة جعلت الكثير من المزارعين يعكفون عنها على الرغم من ضرورتها لمحصول الزيتون لتهوية الأرض والمحافظة على رطوبة التربة.

رئيس شعبة الوقاية في دائرة زراعة الحفة المهندس عبد الخالق درويش أوضح بأن موجة الحر الشديد الذي تعرضت له أشجار الزيتون في شهر حزيران في مرحلة عقد الثمار أثرت بشكل كبير على نسبة العقد لذلك فالإنتاج المتوقع لهذا العام متدنٍ عن العام الفائت، كما أن خدمة الأشجار من ري ومكافحة وأسمدة لها دور في زيادة المحصول أو قلته، وأضاف بأن المساحة المزروعة ضمن نطاق عمل زراعة الحفة تقدر ب176 ألف دونم، مشيراً إلى أن التقديرات الأولية المقدمة من قبل الوحدات الإرشادية التابعة للدائرة قدرت بأن الإنتاج يتراوح من 1 - 5 كغ للشجرة الواحدة وهو إنتاج قليل مقارنة بالعام الماضي حيث قدر إنتاج الشجرة الواحدة من 25 - 30 كغ . ولفت م. درويش  إلى أن المساحة المكافحة لمرض فطر عين الطاووس بلغت 1323دونماً، وهذه الفترة  تتابع الدائرة العمل على مكافحة ذبابة ثمار الزيتون لحماية الموسم المتبقي خاصة أن شدة الإصابة للثمار تزداد مع قلة الموسم.

داليا حسن


طباعة   البريد الإلكتروني