عيد سواعد البناء

الوحدة : 1-5-2020

الطبقة العاملة تمثّل صورة الحياة النقية الناصعة المزيّنة بألوان الخير والعطاء، ولا يمكن لأية عملية تنمية حقيقية أن تتم دون الاعتماد على العامل البشري والاستثمار الأمثل لهذا الرأسمال الثمين الذي يعد الثروة التي لا تنضب والأساس المتين الذي يقوم المستقبل عليه.

والعمل نسغ الحياة وجوهرها، فلا حياة بدون عمل ولا تطور ولا تقدم بدون عمال  يبذلون جهدهم وعرق جباههم لتدور بسواعدهم عجلة الإنتاج والبناء.

كادحو الوطن بهم تنتثر إرادة العطاء والبناء على إرادة الشر والعدوان، فهم ركيزة استمرار الحياة وبقائها وعمال سورية كانوا دوماً عوناً وسندا حقيقياً لجيشنا البطل يقودون معركة الانتاج والترميم والإصلاح لكل ما تم تدميره وخُرب بفعل الإرهاب بالتوازي مع معركة تحرير الأرض التي يقودها جيشنا البطل ضد وحوش الإرهاب والاحتلال، وخلال سنوات الحرب المجنونة على وطننا أثبت العمال أنهم بذرة الحياة ومعول البناء وتحدّوا قذائف الحقد والغدر والألغام والسيارات المفخخة وبعضهم نال الشهادة وهو يؤدي واجبه النبيل في المعامل والشركات وقطاعات الخدمات لتأمين بقية أبناء الوطن بالخدمات الضرورية، وقد أدرك عمالنا حجم المؤامرة الدنيئة على وطننا فازدادوا تمسكاً به وإصراراً على المساهمة في حمايته والدفاع عنه بطريقتهم النبيلة الخاصة، حيث مضوا إلى معاملهم ومؤسساتهم دون توقف أو خوف وحملوا السلاح الى جانب أخوتهم في ميادين القتال وسطّروا البطولات وقدّموا التضحيات ليبقى الوطن حراً عزيزاً منيعاً شامخاً. 

الاتحاد العام لنقابات العمال في سورية يمضي مكافحاً لتحقيق ما يستطيع من المكاسب لتحسين الوضع الحياتي والمعيشي للعمال الذين يهبون جهدهم وشبابهم لبناء وطنهم خاصة وأن القوانين الخاصة بالطبقة العاملة لم تعد مناسبة في ظل الظروف الحالية التي نتجت عن الحرب والحصار الاقتصادي اللاإنساني المشين الذي تفرضه دول العدوان لغايات استعمارية خسيسة وتحتاج إلى معالجة فاعلة وحلول سريعة.

ونحن على مشارف النصر الكبير على الإرهاب والمستقبل الواعد الذي يفتح أحضانه واسعاً لكل السوريين داخل الوطن وخارجه يتوجب علينا نبذ ثقافة الكسل والتسول والتواكل لمعالجة ضعف الانتاج والمردودية وتكريس ثقافة العمل كقيمة اجتماعية والانسان المنتج هو الأكثر احتراماً في مجتمعه.

في عيد الطبقة العاملة، عيد من يبني الوطن بكل حبّة تراب في هذه الأرض التي زرعوها وسقوها بعرقهم ودمائهم الزكية نبارك أيادي العطاء التي تكدح لتبني وينجلي الظلام ويفتحون البوابات للعبور إلى الحياة، نقدم أزكى التحيات لسورية وشعبها وطبقتها العاملة وجيشها  وقائدها وأجمل التبريكات بالنصر المؤزر.

عاشت طبقتنا العاملة أنشودة عطاء وبناء وبقاء، والمجد والخلود لشهداء الطبقة العاملة الذين بذلوا أرواحهم في سبيل بناء الوطن.

منير حبيب


طباعة   البريد الإلكتروني