عطلة «الكورونا» فرصة لتعليم أطفالنا الالتزام بالقواعد الصحية والاجتماعية

العدد: 9557

الأربعاء: 25 آذار 2020

 

 

درجت العادة أن يضع الأهل خططهم وبرامجهم الترفيهية لقضاء الإجازات الاعتيادية (الصيفية والانتصافية) فيفرح أطفالنا بها من أجل التمتّع باللعب والمرح والذهاب إلى مدن الملاهي والمنتزهات لقضاء أوقات ممتعة خارج المنزل لكن الظروف الحالية فرضت عليهم عطلة طارئة واستثنائية بسبب وباء الكورونا المتفشّي في العالم من حولنا، والذي يستحسن مجابهته بالحجر الصحي لحماية عائلاتنا إلاّ أن أطفالنا يرفضون الفكرة لاعتقادهم أنّ ذلك يحدّ من رغباتهم في اللهو، فكيف نقنع أطفالنا؟ ويبرز السؤال الملح: مع توقف المدارس وصعوبة الخروج من المنازل، كيف نساعد أطفالنا على تقبُّل الحجر الصحي؟ ورغم أن الأمر يبدو صعباً لنا نحن الكبار، فإنه سيكون صعباً بشكل أكبر ومُملاً بالنسبة لهم ، فما الحل؟
× السيدة سهام عبد الله، موظفة قالت: ما نمر به هو ظرف استثنائي وحرج وعلينا أن نعبر في أقوالنا وأفعالنا عن وعينا وحرصنا على عائلاتنا أولاً وعلى مجتمعنا الذي نضمن سلامته من سلامتنا والتزامنا بما هو مطلوب منا للسلامة العامة، أما أطفالنا فعلينا أن نتعامل معهم بحزم لا يقبل التراخي أو الاستخفاف بالخطر الذي يحيط بهم وعلينا إثارة الموضوع أمامهم بصورة إيجابية وأن نبحث معهم عما يمكننا فعله، ما الألعاب والأنشطة التي يمكننا ممارستها؟ وللأسف قد يكون أول الحلول هو التواصل مع الأصدقاء عبر الأنترنت لفترة طويلة من الوقت.


× السيد جوزيف تقلا، مهندس قال: أفضل تشبيه يمكن قوله لأطفالنا اقتبسه من نصائح إحدى الخبيرات بالصحة العالمية فحسب رأيها أنه يمكننا تشبيه الفيروس على أنه ببساطة شكل من أشكال الحياة يحتاج للعيش في إحدى الخلايا لصناعة المزيد من النسخ منه، ويمكنك تشبيهه بتطبيقات الهواتف، فالتطبيق لن يفعل أي شيء، إلى أن تُحمّله على هاتفك، والفيروس مثل التطبيق، لا يمكنه فعل أي شيء حتى يتم تنزيله في إحدى الخلايا، لكنها اقترحت إخبار الأطفال بأن فيروس كورونا يبدو أنه - أكثر خطورة قليلاً - لكنه ينتشر بالطريقة نفسها، ويمكننا أن نبث الطمأنينة في نفوسهم بالقول: يبدو أن الأطفال لا يصابون به كثيراً، لكن يظل من واجبنا الحرص على حماية الجميع، وبالمقابل علينا أن نكون قدوة لأبنائنا في التعامل الصحيح مع قواعد الالتزام بالحجر الصحي الطوعي مع احترام قواعد النظافة العامة والشخصية. الصديقة نهلة سكرية، الصف السابع: العطلة التي تم الإعلان عنها من قبل وزارة التربية بتعطيل المدارس هي نوع من الوقاية والحماية لنا منعاً لانتقال الفيروس إلينا وعلينا مراعاة القواعد الصحية والجلوس في المنزل حتى نساهم في منع انتشار الوباء والوقوف في وجهه، وهناك الكثير من الأشياء لنقوم بها ونستمتع بها ومنها تخصيص وقت لمراجعة دروسنا وكذلك المطالعة والرسم ومساعدة الأهل ببعض الأعمال المنزلية وقد ساهمت مع إخوتي بإعادة ترتيب ديكور المنزل والاستفادة من بعض الرفوف كمكتبة منزلية.


× الصديق ماهر زيدان، الصف الثامن قال: ليس هناك أصعب من هذا الالتزام بالمنزل وعدم الخروج منه بسبب الخوف من انتشار هذا الوباء العالمي, ولكن الإجراءات الوقائية تحتم علينا الامتثال لأوامر الأهل ومراعاة قواعد الحجر الصحي وذلك لضمان سلامتنا، وغالباً ما نقضي أوقاتنا بعد الدراسة بمشاهدة البرامج التلفزيونية وألعاب الكمبيوتر ونتواصل مع الأصدقاء عبر النت، وعلينا أن ندرك أنها مرحلة مؤقتة ستساعدنا على تلافي أخطار كبيرة وذلك بأن نلتزم بوعي بقواعدها الصحية والاجتماعية.
× الصديقة مايا الوزان، الصف الثامن قالت: كل ما هو مطلوب منا في هذه الفترة أن نضاعف اهتمامنا بالنظافة الشخصية وعدم اللعب في الحدائق العامة أو المشاركة في النشاطات الاجتماعية نظراً لخطورة الازدحام والاختلاط بالآخرين، وكلنا يعلم بأنها مسألة وقت قصير حتى نستطيع أن نتغلب على هذا الوباء الذي يهدد صحتنا ومجتمعاتنا، فدرهم وقاية خير من قنطار علاج، وبمساعدة الأهل يمكننا ممارسة العديد من الهوايات والأنشطة البيتية كالعزف والغناء والرسم والمطالعة بالإضافة إلى مراجعة واجباتنا المدرسية وتحضير بعض الدروس من كتب المناهج المخصصة لنا..
بقي للقول: بوعينا والتزامنا نحمي مجتمعاتنا وعائلاتنا وأنفسنا، وبمساعدة الجهات المختصة المعنية يمكننا فعلياً أن نتخطى حاجز الخوف والخطر الذي يتربص بعالمنا فأيام الحجر الصحي – الطوعي أو الإلزامي – ليست إلا وسيلة نستطيع من خلالها العبور إلى بوابة الأمان والسلامة وبالتالي المساهمة النبيلة والأخلاقية بحماية أوطاننا من انتشار هذا الفيروس الذي لا تردعه الحدود ولا الحواجز ولا تفيد معه كل التجهيزات الطبية والاستعدادات الصحية ما لم تقترن بالتصرفات الواعية والمسؤولة باحترام القوانين والأنظمة والقواعد الصارمة التي علينا الالتزام بها – كلٌ حسب موقعه – وعندها فقط نحجز لأنفسنا مكاناً جميلاً في قطار النجاة من هذا الوباء الذي يهدد حياتنا وينذر بالخطر الحقيقي لعالمنا، ويبقى الأمل أن تتكاتف الجهود محلياً وعالمياً للقضاء عليه بما يضمن السلامة للجميع، ودمتم ودامت سورية الحبيبة بألف خير.

فدوى مقوص


طباعة   البريد الإلكتروني