دعــم وتطويـر ومشـروع حلّ لا غنى عنه

العـــــدد : 9545

الأحــــــد 8 آذار 2020

 

لا تلبي الطموحـــات في القرداحــة
مواطنون: من تحــت الــدلف لتحــت المـــزراب

تعتبر صالات السورية للتجارة وتدخلها في السوق وتجربتها مع البطاقة الالكترونية الذكية ودعمها للمواد الغذائية الرئيسية الشغل الشاغل للناس ومحور أحاديثهم سواء بشكل إيجابي أو سلبي، وللعلم يوجد في مدينة القرداحة ثلاث صالات بيع للسورية للتجارة ومركز الجملة تتوضع على الشارع الرئيسي في المدينة بالإضافة إلى مراكز في قرى جوبة برغال وكلماخو واسطامو والقبو حسبما علمنا من الأهالي.

رصدنا الواقع واستمعنا لآراء الناس في منطقة القرداحة وتقييمهم لهذه التجربة والتي من المفروض أنها جاءت لدعم المواطنين والحد من تلاعب التجار في أسعار موادهم الغذائية الرئيسية وتصب في مصلحتهم.
وبصراحة وحتى لا نظلم أحداً ترددنا إلى هذه الصالات أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس والتقينا بالناس ونقلنا آراءهم..
السيد تمام كحيلي قال: تعتبر تجربة البطاقة الذكية تجربة راقية جداً فيما لو امتلكت كافة المقومات الضرورية لنجاحها ولكننا لحد هذه اللحظة لا نملك أياً من هذه المقومات حيث لا صالات ولا أجهزة كافية لقراءة البطاقة وكل من يشاهد الازدحام على الصالات يعرف هذه الحقيقة، والمواطن يريد تسهيلات تحد من قساوة الوضع المعيشي والغلاء.
السيدة سوزان مرهج قالت: نتمنى أن تتوفر كل المواد وتوزع مع بعضها البعض رأفة بالمواطنين والموظفين معاً وأن تتحول إلى نظام يشبه نظام القسائم القديمة وتوزع كل شهرين مرة وبتوقيت محدد ما يوفر على الناس الوقت والجهد والتكلفة، وعلى الموظفين في الصالات الضغط والازدحام، وتفعيل دور الصالات في الريف وتمويلها بكافة المواد المدعومة بشكل دائم ومستمر.
السيدة ريم رهيجة قالت: بصراحة رجعونا أربعين سنة للوراء لا توجد إيجابيات بكل هذه التجربة، قد نأتي ثلاث أو أربع مرات من قرانا ليكون الجواب لا توجد مواد، أو لننتظر ساعات ونحصل على مادة واحدة والأخرى لا نجدها و سنضطر للمجيء مرات أخرى للحصول عليها، بالإضافة إلى الفوضى في الدور التي يتسبب بها الجميع من مواطنين وموظفي الصالات.
السيد ياسر خضور من قرية المعلقة وكان ينتظر أمام الصالة الرئيسية قال: نريد أن نستفسر مما كل هذه الأخطاء وعندما عملنا البطاقة لما لم يأخذوا كل المعلومات عن أفراد الأسرة حيث انا وزوجتي وثلاثة أطفال كانت مستحقاتنا حسب قراءة البطاقة العجيبة (2 سكر و2 رز) وهل من المعقول أن نمضي كل وقتنا (رايحين جايين) على صالة المؤسسة ولماذا لا تتوزع الصالات في القرى ليصل الدعم لمن هم بحاجة وليوفروا على الناس تكلفة المواصلات والجهد والانتظار أوقاتاً طويلة خارج قراهم، وأضاف: الناس كرهت حياتها وتركت أعمالها لتلحق دوراً أو حقاً ما من حقوقها بهذه البطاقة.
السيدة مرفت خضور قالت: اليوم الخامس من آذار لم يرسلوا إلى صالة كلماخو ولا كيلو، وظروف الناس صعبة وتضطر المجيء إلى صالات القرداحة وننتظر بالساعات لتحصل على مادة أو ليذهب انتظارها عبثاً دون الإمكانية بالحصول على أي مادة لأنها تكون قد انتهت، بالإضافة إلى الأخطاء في بيانات البطاقة حيث عائلتنا من ستة أشخاص ولكن لم نستلم بعد كل العناء إلا لثلاثة أشخاص.
السيد سليم بركات تحدث ايضاً عن مشكلته وأبنائه في الأخطاء بالبيانات وكيف أن مخصصات العائلة التي تضم سبعة أفراد مثل مخصصات العائلة التي تضم أربعة أفراد، وتساءل لماذا هذا النقص بالكميات ولماذا كل تلك الفوضى ليعود المواطن ويشتري كل تلك المواد بشكل حر من التجار.
السيدة أمل ديب قالت: عندما لا يرسلون مواداً كافية فالتجربة فاشلة حكماً، فليس من المعقول ألا يرسلوا إلى الصالات إلا مرة واحدة خلال هذا الاسبوع كانت يوم الأحد الماضي، وبكميات قليلة لا تناسب الأعداد الكبيرة من الأسر التي تنتظر الدور لتأخذ مستحقاتها من المواد الغذائية والأكيد أن سبب الفشل وهذا الازدحام بسبب عدم الاستمرار بتأمين المواد ولنسمع نفس الجواب من موظفي الصالات من الأحد الماضي لم يأت سكر ولا رز.
السيد محمد جريعة قال: المشكلة في المواد القليلة التي تصل والازدحام الكبير على الصالات في المدينة لأن الصالات في الأرياف إن وجدت فلا يتم تمويلها أكثر من مرة بالشهر مثل صالة كلماخو.
السيدة صباح حسن قالت: تجربة سيئة بالمطلق والكميات تأتي إلى الصالات بكميات قليلة وقد نعود عدة مرات للحصول على مستحقاتنا والتي لانعرف كيف تحددت ولا أي معيار يعتمدون في إعطائنا المواد التموينية حيث تتماثل مستحقات الأسر الكبيرة والصغيرة في الدعم.
السيدة اشتياق الجدي من قرية القاموع تساءلت أيضاً: لما لا توجد صالات في الأرياف ولما يترتب على ابن الريف أن يراجع المؤسسة عدة مرات والمواد غير متوفرة ولما هذا الظلم بالكميات للأسر علماً أنه تم تصحيح البيانات وتعديلها.
وتساءل السيد أحمد غانم: لماذا يقولون في الإعلام بان كل شيء متوفر وفي الواقع مثلاً طوال هذا الأسبوع الصالات خاوية تماماً وأضاف: منذ أربعة أيام وأنا أتردد على الصالة وكل يوم نفس الجواب (لا توجد مواد) ويعدوننا لليوم التالي وللصراحة نحن في الريف لا نعلم متى تأتي مواد للصالات وإذا جاءت فالكميات قليلة ولا تغطي حاجة الناس وإذا انتظرنا تنتهي الكمية قبل أن يصل دورنا.
السيد يوسف محمد قال: نتمنى على السادة مديري الصالات إعطاءنا الورقة التي تخرج من جهاز قارئ البطاقة والتي توضح فيها الوزن والكمية المباعة والسعر وكل المعلومات الخاصة بمستحقاتنا، فجميعنا ينتظر ليأخذ مواده بالسعر المدعوم ولكننا نتفاجأ أننا ندفع في بعض الأماكن مثل السوق الحر تماماً مع بعض الإضافات مثل ظرف عصير أو كيس ملح أو... بحجة عدم وجود الفراطة هذا غير النفسيات المريضة لبعض الباعة في الصالات التي تحرج المواطن أثناء شرائه لمستحقاته وتشعره بالإهانة.


السيدة سمر شاهين قالت: لم يتغير علينا شيء فمن تحت الدلف إلى تحت المزراب، ازدحام وعدم توفر مواد وغن توفرت فهي لا تكفي العائلة ولا تغنيها عن الشراء من السوق الحر وتساءلت أي عائلة مهما كانت صغيرة يكفيها 3كغ من الرز لمدة شهر.
وطالب السيد محسن يوسف من قرية عوينة الريحان بتفعيل مخزن جمعية عوينة الريحان الفلاحية ودعمه بالمواد الغذائية المدعومة ليعود كسابق عهده أيام البون والقسائم التموينية حيث كان يخدم العديد من القرى ويؤمن لهم كل المواد التموينية ولكنه حورب في وقت لاحق من قبل القطاع الخاص وهذا هو الوقت المناسب لإعادته للواجهة حيث يوفر عناء البحث عن المكان على السورية للتجارة ويخدم قطاع واسع من الريف.
وفي هذا المجال وفي إطار وضع الحلول المناسبة وتخفيف شدة الازدحام على صالات البيع بالقرداحة ذكر السيد كاظم صقر رئيس الرابطة الفلاحية في القرداحة بأنه تم توجيه كتاب إلى اتحاد الفلاحين لمخاطبة السورية للتجارة من أجل تمويل المخازن الاستهلاكية التابعة للرابطة الفلاحية في القرداحة والبالغ عددها ١٤ مخزناً وهي تغطي المنطقة بالكامل من الناحية الجغرافية وإذا ما تم تمويلها بالمواد الغذائية المدعومة اللازمة فإنها توفر الوقت والجهد على المواطنين وتخدمهم في قراهم كما تخفف الازدحام الشديد على صالات المدينة في أوقات توافر المواد وتوزيعها وتحمل بعض العبء عنها ونتمنى أن تتم الموافقة على هذا الاقتراح والعمل به.
وأخيراً: لابد لنا أن ننقل أصوات العديد من العاملين المياومين في الصالات والتي فاقت خدمة البعض منهم أكثر من خمسة عشر عاماً والمتسائلين لماذا لم يتم منحهم الزيادة الاخيرة وإضافتها إلى رواتبهم إلى تاريخ هذا الوقت، كما ولابد لنا من الإشارة إلى أهمية إيلاء ريفنا بعض الاهتمام والعمل على افتتاح منافذ بيع جديدة فيه وتوفير كل المواد الغذائية المدعومة المحملة على البطاقة للجميع في الريف والمدينة وكلنا ثقة بالسورية للتجارة التي وجدت لدعم المواطن وإصرارها على إنجاح تجربتها وتلافي كافة الأخطاء غير المقصودة إن وجدت فمن لا يعمل لا يخطئ وإزالة العوائق وتخطي العثرات وتوفير كافة المواد الاخرى بالإضافة للمواد المدعومة من ألبان وأجبان ولحوم التي لم تتوفر لغاية هذا الوقت في صالات القرداحة.

سناء ديب


طباعة   البريد الإلكتروني