السوريـة للتجــارة.. تجربـة بحاجـة إلى

العـــــدد : 9545

الأحــــــد 8 آذار 2020

كان لي شرف إلقاء محاضرة في ندوة إعلامية في رابطة الصفصافة (طرطوس) لاتحاد شبيبة الثورة يوم الخميس الفائت بمجموعة شباب أكبرهم في الصف الثالث الثانوي، وما دفعني لذكرها في ملفنا الأسبوعي هذا عن (السورية للتجارة) هو أن أحد هؤلاء الشباب قال: تحاولون أن تحشوا رؤوسنا بأخبار ليست دقيقة، وتقولون إن (السورية للتجارة) تؤمن كلّ شيء وتؤثر إيجابياً على السوق ولكن لا شيء تغيّر..

لسنا مضطرين للدفاع عن (السورية للتجارة) وهي ليست (أمراً منزلاً) يُمنع الاقتراب منه، وفي ملفّنا اليوم تطالعون آراء شتى ومتناقضة من قمّة المديح إلى أقسى الملاحظات، وسبب التباين هو أنّ التجربة مازالت وليدة، ولم تبلغ سنّ النضج، والمشهد مختلف من صالة لأخرى، ومن موظف لغيره، ولهذا ستختلف الآراء والتقييمات...
تعمّدت خلال عطلة جريدة الوحدة يوم الخميس الماضي أن أعرّج على أكثر من منفذ بيع لـ (السورية للتجارة)، ووقفت بين الناس أستمع لحديث يدور بينهم في طوابير الانتظار ويؤكد ما خلص إليه زملاؤنا في تقاريرهم التالية، وبناء عليه نسجّل بعض الاقتراحات السريعة والسهلة التطبيق، ومعظمها يتفق مع تصريح رئيس فرع (السورية للتجارة) في اللاذقية السيد شادي دلالة والمنشور ضمن هذا الملف.
* التوسع الأفقي، وزيادة عدد الصالات ومنافذ البيع أمر ضروري و(عاجل) تخفيفاً للازدحام واختصاراً للوقت الذي يهدره المواطن بانتظار الحصول على مخصصاته، ويتحدث السيد (دلالة) عن إمكانية تحويل مقار الروابط الفلاحية إلى منافذ بيع للمؤسسة.
* زيادة الكميات المخصصة لجميع الصالات بحيث لا تنفذ الكمية وهناك مواطن واحد لم يحصل على مستحقاته وأن تكون مستودعات التوريد قريبة وموزعة على المدن والبلدات الكبيرة بحيث لا يتوقف التوزيع نهائياً، وحين استكمال هذه الخطوة وإشباعها يتم الانتقال إلى إضافة مواد جديدة.
* عدم السماح لأي شخص باصطحاب أكثر من بطاقة تسهيلاً للدور وتوفيراً للوقت، إذ يحدث أن يأتي أحدهم بعدة بطاقات ويحتل الكوّة لوقت طويل عندما يحين دوره، وإذا اصطحب أكثر من بطاقة عليه أن ينتظم في الدور من جديد.
* منع التجاوزات بكلّ أشكالها فلا موظف التأمين على رأسه ريشة، ولا جار مدير الصالة ولا صديق من يبيع له ميزة دون غيره.
* زيادة عدد السيارات الجوّالة، وتوزعها بشكل عادل في أحياء المدينة بحيث تخفف الازدحام نوعاً ما عن الصالات.
* أن يتمّ التعامل مع الملاحظات المسجلة على عمل (السورية للتجارة) بإيجابية ودون تشنّج، فما نبحث عنه في النهاية هو تعزيز دودها وتحول هذا الدور إلى حلّ حقيقية يخدم المواطن ويضع حداً لجشع التجار.

غــانــم مــحــمــد


طباعة   البريد الإلكتروني