نقص الكهرباء سبب قلة مياه الشرب في الريف

العدد: 9540

الاحد:1-3-2020

 

لم يكن المواطن الريفي ينقصه منغصات لتضاف إليها مشكلة شح مياه الشرب في عز أيام الشتاء وموسم الأمطار .

في كل قرى الريف محور القطيلبية الدالية معرين وحمام القراحلة، خرايب سالم، ومن خلال ما ذكره مواطنون في عدة قرى أن هناك نقصاً كبيراً بمياه الشرب وتمضي أيام كثيرة تصل أحياناً (وحسب قولهم) إلى ما يفوق عشرة أيام لا يتم ضخ المياه لهم لتبدو مشكلة عامة في كل الريف، كذلك بالمقابل هناك من ليس لديه أية مشكلة في مياه الشرب إن بتوفرها من المؤسسة أو بامتلاك خزانات تجميعية، وفي عرضنا هذا أخذنا آراء مواطنين بقرى متعددة لتبدو المشكلة متشابهة عند الجميع شح مياه الشرب وتباعد بين عمليات الضخ.
* ففي قرى المشتية والقلع والتلازيق وفويرسات والدالية كل من تواصلنا معهم أكدوا أن الوضع مقبول ولا يوجد أي نقص في مياه الشرب، لكن أملوا من المؤسسة أن تكون جيدة ومتوفرة صيفاً.
* في قرية معرين ذكر المواطن محمد ونوس أن معرين تشرب من خزان خرايب سالم ولدينا معاناة من مياه الشرب بالقرية مقبولة حالياً لكنها شحيحة صيفاً وأكثر ما نحتاجها بالصيف، ولكن وعدنا مدير مؤسسة المياه الأستاذ مضر منصورة بتحسين واقع مياه الشرب ومؤخراً قام بزيارة القرية واطلع على الواقع وفي حال بقي الوضع هكذا سيتم ترويد القرية بصهريج ماء كل عشرة أيام.
* في قرية بطموش ذكر الأهالي أنهم ليسوا بحاجة المياه شتاء، لديهم آبار تجميعية، يحتاجونها اعتباراً من منتصف آذار وما فوق ،في العام الماضي زودتنا مؤسسة المياه مشكورة خلال الصيف بثلاثين صهريجاً لأنه كان هناك عطل في المضخات من خط حمام القراحلة وقطع مستمر للكهرباء.
* في بيت العلوني التي تتزود بمياه الشرب من خزان بيت العلوني (باب الحقل) أكثر من مواطن ذكر أنه تأتي حالياً الماء كل أسبوع لمدة تتراوح بين ساعة وساعة ونصف والوضع مقبول إلى حد ما المعاناة الحقيقية في فصل الصيف.
* في الزويبة أكدت المواطنة أم ورد أنه كل عشرين يوماً حتى نرى مياه الشرب وأغلب الأحيان أستعير من عند الجيران وفي الصيف أشتري الصهريج بمبلغ 18 ألف ليرة لأنه ليس لدي خزان تجميعي، فقط خزان بسعة متر مكعب واحد لذلك معاناتي مستمرة، وحتى لو ضخت الماء كل يوم حارتنا يلزمها سكر لأن ضغط الماء ضعيف جداً.
* السيدة نعيمة ناصر نحن في عز موسم المطر ونعاني العطش حالياً كل أسبوع ساعتين، أما صيفا فالوضع مأساوي رغم أن الخزان المغذي لقريتنا في بيت العلوني.
* خرايب سالم، تلتي، تشرب من خزان بأعلى نقطة من القرية أكدت المواطنة مفيدة علي أنه بكل شهر شباط ضخت المياه مرتين فقط وهناك أناس ليس لديها خزانات تجمعية فقط خزانات على السطح بسعات قليلة لذلك هؤلاء لا يناسبهم إلا أن تضخ كل ثلاثة أو أربعة أيام كأقصى حد وحالياً نقوم بنقل حاجتنا من الماء من خزان القرية، وفي الصيف تحدث مآسي حيث يزداد عدد سكان القرية أضعافاً ما يجعل الحاجة لأضعاف كميات الماء وعندما نشكو ونطالب نسمع وعوداً من المعنيين لكن هذه الجملة والوعود لا تروي ظمأناً.
* في القصيبية أكدت المواطنة نوال اسبر أن ابتدائية القرية لا تصل المياه إلى الخزان المتوضع على سطح المدرسة علماً أننا حاولنا أكثر من مرة وذلك لضعف ضغط الماء.
* أما المواطن محمد معلا الذي أكد أن وضع مياه الشرب في حارتهم سيئ حالياً لقلة ساعات الضخ وتباعد عمليات الضخ لتمتد أحياناً لعشرين يوماً كما وبرر ذلك بعدم تنظيم عمليات الاستجرار ووجود تعدٍ على الشبكة وعدم وجود سكر لتحسين عملية التوزيع بين الحارات وزيادة الضغط، ومؤخراً عندما حضرت الضابطة العدلية وقام المستجرون بشكل غير نظامي بإغلاق الفتحات الإضافية لديهم تحسنت الغزارة والكمية الواصلة لدينا كون حارتنا مرتفعة وأعلى من الشبكة المارة على الطريق العام، نظمت بعض الضبوط لكن نتمنى معالجة كلية للأمر ومتابعة مستمرة.


هذه عينة من شكاوى بعض المواطنين الذين يوجد أمثالهم في كل القرى تقريباً وضعناها أمام المهندس أيمن حسن مدير وحدة الريف فأجاب مبرراً نقص وتراجع عمليات الضخ لكل شكوى على حدة قائلاً:
بداية لنخرج من مصطلح صيفاً وشتاء، لأن هذا كله متعلق بوضع الكهرباء غير المستقر والتقنين الطويل، وفي ظله نعتمد على مجموعات الديزل التي لا تقارن كفاءتها وإنتاجيتها بوجود الكهرباء، وبالتالي نخسر ما يعادل 40% كإنتاجية، وهذا بدوره يؤثر على عمليات الضخ واستمراريتها.
بالنسبة لمعرين غربية وشرقية وبطموش وبشيلي وبسمالخ سيتم فصلهم عن خزان خرايب سالم وبالتالي سيتحسن وضع المياه لديهم كذلك لدى أهالي خرايب سالم.
بالنسبة لعدم صعود الماء على خزان مدرسة القصيبية فهم بحاجة (دينمو) كل المدارس في الريف تقريباً (دوير بعبدة برقة سربيون الدالية) كل هذه المدارس حلت المشكلة ومدرسة القصيبية لا تحتاج سوى دينمو ونعرف أن التربية تزودهم به المواطن محمد معلا مثل كل جيرانه يحصل على حاجته ونحن لم نقصر في حال وجود استجرار غير نظامي فقط إعلامنا بذلك.
في بسطوير النقص ناتج عن تعدد مراحل الضخ البالغة ثماني مراحل وما يحكم المحطات من أعطال.
خط بيت العلوني المشكلة الرئيسية عمرها خمس سنوات وهي تكلس الخطوط فخرج أحد الخطوط من الخدمة فتم تبديله لتظهر مشكلة التكلس في مكان آخر وحالياً لدينا مشروع استبدالات خطوط للوحدة لعام 2019 بطول 1كم امتدادها من الشيخ مبارك وحتى الثانوية في بيت العلوني وهذا الخط مردوده جيد لقرى بيت العلوني والمنصورة وبسنه وبجرنه والسجريقة والكريدية أما الجزء الثاني من المشروع فهو استبدال تفريعات في النواقير والدالية وحرف الساري ودوير بعبدة بطول 1كم وحالياً يتم العمل بها من قبل متعهد.
في قرى قرفيص، الزهراء، بيت لوحو، الطاحون، أي مشكلة وراء قلة المياه والضخ هي الكهرباء.
وبخصوص توقيت ضخ المياه إن كان صباحاً أو مساء أو وقت مبكر فأكد الاستاذ أيمن أن هذا متعلق بتوفر الكهرباء أو تشغيل مجموعات الديزل وبالتالي لا يمكننا الالتزام بتوقيت معين، وبالتالي لا يمكننا الالتزام بتوقيت معين ولا حتى وضع برنامج مسبق لأنه كما قلنا تتحكم في عملنا الكهرباء إلى أبعد الحدود.
وعن قلة عمال المسؤولين عن فتح المياه للمواطنين وكيفية تعاطيهم مع ذلك أكد أن العدد كاف ففي قرية الحمام ثمانمائة مشترك يزودهم عامل واحد ويقوم بعمله على أكمل وجه.
ختاماً: لا نعتقد أن أية شكوى كان مبالغ فيها وفعلياً هناك نقص في الضخ، قد تكون الكهرباء سبباً كبيراً به، كذلك هناك سوء توزيع بين الحارات واستجرار غير نظامي والمواطن عندما يفتح الخط ويأخذ كيفما أراد هذا تقصير من المؤسسة في عدم تفعيل المخالفات وقليلاً ما يجرؤ على ذلك لأن 95% من عمليات الاستجرار هذه تتم بمساعدة المراقب وعلمه، كذلك عندما تطلب المؤسسة تفعيل الشكوى لن يقصر المواطن المظلوم لكن هذا يسبب مشاكل اجتماعية وحساسيات بين الأهالي والجيران أيضاً هنا مسؤولية المؤسسة بالتقصير في المراقبة والمتابعة فلا تنتظر أن يشكو الجار جاره وهي تعلم أن هناك تجاوزات على الشبكة فلتطبق القانون.

آمنة يوسف


طباعة   البريد الإلكتروني