مزارعون: فقـــدان الأســـمدة ينعكـــس ســلباً على مزروعاتنا وإنتاجنا

العدد: 9535

الأحد:23-2-2020

 

تعتبر عملية التسميد من أهم العمليات الزراعية وتلعب دوراً كبيراً في زيادة إنتاج وجودة المحاصيل الزراعية، كما أنها تساهم في الحفاظ على خصوبة التربة وتأمين العناصر الغذائية التي تتطلبها المحاصيل الزراعية والتي قد تفتقدها التربة، لذلك فإن فقدان الأسمدة بمختلف أنواعها خلال هذه الفترة من الموسم الزراعي والتي يتم خلالها التحضير للمزروعات الصيفية بالإضافة إلى حاجة معظم الأشجار المثمرة بمختلف أصنافها للأسمدة قبل انحباس الأمطار خاصة في المناطق الجبلية، هذا الأمر بات يشكل مصدر خوف وقلق لجميع المزارعين وجعلت المزارع قلقاً على مختلف محاصيله الزراعية والتي قد تنعكس سلباً على الزراعة وعلى كمية الإنتاج وللوقوف عند معاناة وهموم المزارعين حيال هذا الموضوع جريدة الوحدة التقت عدداً من المزارعين من بعض قرى الحفة ورصدت آراءهم والتي أجمعت بمعظمها أنه لا إنتاج دون أسمدة.

* المزارع ياسر صلاط قال بأن الكميات التي تم توزيعها من الأسمدة كانت محدودة وغير كافية، وهي الآن غير موجودة وعدم توفرها يؤثر سلباً على إنتاج المحاصيل وخاصة الحمضيات كونه المحصول الرئيسي في منطقتنا كما أن شجرة الحمضيات تستهلك كميات أكبر من الأسمدة مقارنة بالأنواع الأخرى من الأشجار المثمرة وهذه الفترة مناسبة لتزويد الأشجار بالأسمدة، بالإضافة إلى أن قلة الأسمدة المعطاة لأشجارها تؤثر على قوة وإنتاج هذه الأشجار كما أنها تصبح أكثر عرضة للتأثر بالأحوال الجوية.
* المزارع رامز علي من قرية عين التينة قال: توفر خلال هذا العام سماد من مادة 30 لكنه متحجر بقالب واحد وغير فعال حيث لا يعطي فعالية على المزروعات إطلاقاً، وأضاف: طبيعة تربتنا اعتادت على سماد اليوريا (46) الذي يحتوي نسبة عالية من الآزوت وهو العنصر الرئيسي في العملية الزراعية بالنسبة لمنطقتنا التي تشتهر بزراعة القمح والأشجار المثمرة والزيتون، مضيفاً أنه تم منذ بداية موسم الأسمدة للعام 2019 - 2020 توزيع سماد يوريا بكميات قليلة لم تستهدف جميع المزارعين والآن هو مفقود كسائر الأنواع من الأسمدة وتأخر توفرها سيخفض إنتاجنا بشكل كبير وسيذهب جهدنا سدى في مختلف الزراعات التي نعمل بها.
* المزارع نبيل أحمد قال: لا محصول يجنى دون سماد، مضيفاً: مختلف أراضينا مزروعة بالقمح وهو الآن يتطلب سماداً وتأخرنا لأيام مقبلة معدودة سيكون لا فائدة ترجى من السماد على هذا المحصول وسأقع أنا وغيري من مزارعي القمح تحت خسارة كبيرة لا تعوض من تكاليف حراثة الأرض وثمن البذار.
* المزارع فيصل حسن أفاد بأن أزمة الأسمدة لم نشهدها من قبل ولم نعتد حتى قلتها، لذلك فإن أي زراعة نعتمدها ستكون ذات إنتاج قليل لا تعوض تكاليف زراعتها مشيراً أنه تم تزويدهم بسماد من مادة 30 وهي غير فعالة ضمن أراضينا حتى أنها أصبحت غير متوفرة أسوة بباقي الأنواع.
* أما المزارع ثابت أسعد فتحدث بأن معظم المزارعين في القرى يعتمدون بشكل رئيسي على ما تنتجه أراضيهم في معيشتهم وأضاف بأن تكاليف حراثة وزراعة الأرض مكلفة جداً، ولن ينتج أي محصول أو يعطي الإنتاج المرجو منه مالم يتم تزويده بالأسمدة في المراحل الأولى للعملية الزراعية خاصة أن تربة أراضينا فقيرة وعالية الملوحة لذلك تتطلب طبيعتها الأسمدة وخاصة اليوريا 46 كونها ذات فعالية عالية تناسب نوعية أراضينا لذلك أي نوع من الزراعات لن يجيب همه مالم يزود بالسماد اللازم وفي الوقت المناسب.
* والمزارع سليم محمود قال: قمنا مؤخراً بتقليم أشجار الزيتون لذلك فالسماد ضروري في هذه المرحلة كما أني أحضر لزراعة التبغ وفي حال عدم توفر الأسمدة لن أغامر وأزرع ﻷني لن أجني ثمرة تعبي.
* رئيس الرابطة الفلاحية بالحفة مصطفى علي أكد بأن تأخر وصول الأسمدة في أوقاتها المحددة ينعكس سلباً على إنتاج المزارع، مبيناً بأن تربة معظم قرى الحفة اعتادت على الأسمدة الفوسفورية والآزوتية التي تمدها بالعناصر الأساسية التي تحتاجها معظم المزروعات والأشجار، ولفت بأن أي محصول يحصل على كفايته من الأسمدة فأن ذلك ينعكس على مردود الإنتاج وهذه الفترة ملائمة لتزويد مختلف الأشجار والمحاصيل الزراعية بالأسمدة معرباً عن أمله بتوفره خلال فترة قصيرة لإنجاح العملية الزراعية للأخوة المزارعين وإلا سيكون لذلك أثار سلبية تترتب على المزارع والإنتاج على حد سواء.
من جهته مدير مصرف زراعي الحفة سليمان العيسى أفاد بأن الأسمدة ستتوفر خلال فترة قريبة لافتاً إلى نفاذ كميات الأسمدة الموجودة في مستودعات المصرف منذ بداية شهر شباط وأن كافة أنواع الأسمدة غير متوفرة باستثناء مادة البوتاس وهي غير مطلوبة في الوقت الحالي لكافة المحاصيل

داليا حسن


طباعة   البريد الإلكتروني