وجـــــع مزمـــن ومتــــوارث استعصـــى على العـلاج

ملف الأسبوع .. " هموم النّاس "

العـــــدد 9526

الاثنيــــــــــن 10 شــــــباط 2020

 

بين أبناء المعلمات وباقي الطلاب فأبناء المعلمين ودائماً لهم امتيازات على الرغم من أنهم لا يستحقونها في بعض الأحيان سواء تعلق ذلك بمراتب عليا في الصف وامتيازات أخرى من دخولهم إلى مكاتب المعلمين والإدارة لينعموا بالتدفئة على حساب الطلاب العاديين ودائماً حكاية المحسوبيات والواسطة ليكون وبالمحصلة من يدفع الثمن هم الطلاب الأذكياء الذين تنعكس عليهم هذه الأفعال وتؤثر على حالتهم النفسية جزء هذا الظلم الذي يقع عليهم وهناك نماذج من الأهل من يكون أكبر من الموقف ويسيطر عليه مجبراً أحياناً بقلة الحيلة وفقدان الوسيلة وفي هذه الحالة الطالب يفقد الثقة بنفسه وتوثر على مستواه العلمي حالات كثيرة تنخرط في هذا المجال ولكن النتيجة واحدة هي من يدفع الثمن في النهاية.

السيدة أمل رفيق سواده من قرية بشيلي في ريف جبلة تقول وهي حزينة: واقع مؤسف ومرير موجود ضمن مدارسنا ولا يمكن أن ننساه أو نغفل عنه، ابني في الصف الخامس الابتدائي وهو متفوق جداً، وقد نال المرتبة الرابعة في صفه على الرغم من أنه يستحق وبجدارة المرتبة الأولى وقدموا له هدية رمزية على أساس المرتبة التي حصل عليها ولكني اتصلت بالمعلمة المسؤولة عنه وأخبرتها نحن لسنا بحاجة لهذه الهدية، أعرف مستوى ابني والذين نالوا المراتب الأولى ليسوا أشطر وأذكي منه لكن مع الأسف أنا لست معلمة مثل أمهاتهم حتى أميز ابني مثلهم ولكن يكفيني فخراً إنني على ثقة تامة من قدرة ابني ومستواه وحتى أخته في المدرسة نفسها كانت هناك عدة محاولات لإزاحتها من المركز الأول ولكن والحمد باءت بالفشل وحتى نزرع الثقة في نفس ابني ولكي لا يشعر بالفرق قمنا بتكريمه في المنزل أنا ووالده وقدمنا له الهدايا التي تعبر له عن مدى سعادتنا وفرحنا بنجاحه وتفوقه بعد أن أصيب بخيبة أمل شديد في المدرسة ولكن والحمد لله بجهودنا في المنزل تجاوزها بشكل نهائي.
السيدة نجلاء محمد من قرية بنجارو: ابنتي في الصف الثاني الابتدائي أحكي معاناتها أم معاناة الأهل مع المعلمات الذين يتعاملون مع أبنائنا، وهذا يسبب لنا أحياناً مشاكل مع أبنائنا ولا نسمع منهم غير (لماذا لم تصبحي معلمة وتريحينا من هذا الظلم) دائماً نحن محرومون من كل شيء في الصف طالما معنا ابنة المعلمة فهي العريفة وهي تقوم بجلب جميع ما يحتاجه الصف من لوازم من الإدارة وهي نالت المرتبة الأولى على الرغم لا يستحق نهائياً مدى سعادته لا توصف في حال كلف بأن يكون عريفاً للصف ولكن حظه سيء جداً من يكون معه أبناء المعلمين فجميع الامتيازات محصورة فيهم كعرافة الصف أو الباحة وهذا أثر على نفسيتي ابنتي وزملائها ودائماً يشعرون هناك فرق بينهم وبين ابنة المعلمة لماذا هذا التميز فهو يضيف في بنا شخصيتهم ودائماً أبناء المدرسين يقومون بضرب أبنائنا ولكن دون حساب أو عقاب وأعتقد هذه الحالة تنطبق على جميع المدارس دون استثناء وخصوصاً في المرحلة الابتدائية وفي أحد المواقف التي تعرضت لها ابنتي قامت ابنة المعلمة في الصف بضربها علمت بالأمر لم تتعرض ابنة المعلمة لأي عقاب ذهبت في نهاية الدوام إلى المدرسة لم يستقبلوني بحجة انتهاء الدوام لكن بعد الظهر قمت بزيارة المعلمة في منزلها ولكن مع الأسف يا ليتني لم أفعل ذلك في المدرسة توجد مدرسة إذا أكل ابنها كف واحد على استعداد لتعاقب جميع الطلاب الموجودين حتى تسعد ابنها.
السيدة سلاف حبيب قرية الأشرفية ريف جبلة: ماذا أحكي عن وجع موجود منذ القدم حتى الآن ولا أرى أي علاج له التميز بين أبناء المعلمات وأبنائنا، ابني في الصف السادس هذا العام وهو متفوق جداً وكان اسمه مرشح لينال المرتبة الأولى ويوضع في لوحة الشرف للأوائل في المدرسة ولكن مع الأسف فوجئنا بتغيير اسمه ووضع اسم لأحد أالمعلمة في المدرسة لكن ابني زين حاول الدفاع عن حقه في ذلك دخل إلى إدارة المدرسة وخاطبهم أنا من الأوائل المميزين في المدرسة لماذا تم حرماني من هذه المرتبة وتم تفضيل زميلي عليّ لأنه ابن معلمة اعترض فكانت نتيجة نقاشه معهم منحه تقدير لكنه رفضه وخرج من الإدارة وعند عودته إلى المنزل كان حزيناً جداً وبطريقة ما بعد محاولات للحديث معه حكى لنا ما جرى من حرمانه وتفضيل ابن المعلمة عليه في التكريم محاولات عديدة مني ومن أبيه حتى استعاد نشاطه والمعتاد فقلت له يكفيني فخراً إنك الأول بالفعل وليست بالكلام وبشهادة الجميع مدرسين وطلاب وأنا وأبوك نعرف مستواك وعملنا له حفلة تكريم له في المنزل وقدمنا له الهدايا حتى يصاب بإحباط وتتعب نفسيته وهذا من البديهي سيؤثر على مستوى العلمي ولكن والحمد لله بمتابعتنا له اليومية في المنول والتشجيع المستمر ما زال ابني متفوقاً ومميزاً ورأي هذه المعلمة لا يهمنا.
السيدة فريال سلوم من ريف جبلة تقول: ابني ورد في الصف الأول الإعدادي تعرض لظلم شديد أثناء توزيع النتائج وظاهرة التمييز بين الأبناء العاديين وأبناء المعلمين مرض متوارث ولا أحد يعمل على علاجه أو السيطرة عليه، ابني دون فخر والحمد لله من الصف الأول الابتدائي حتى الآن دون منازع ينال المرتبة الأولى رغم المحاولات لتمييز بعض المعلمين لأبنائهم عليه لكن جميعها باءت بالفشل ولكن لسوء حظه الآن معه في الصف ابنة الموجهة في المدرسة وابني يتفوق على ابنتها بفوارق واضحة في المواد العلمية ولكن حتى ترضي غرورها وتعزز الثقة في نفس ابنتها فهي من يقوم بتجهيز الجلاء المدرسي رفعت معدل ابنتها على معدل ابني مع الأسف لم تستطع اللعب بالعلاقات غير بمادة الرياضية والموسيقا فكان الفارق علامتين وكان ابني مهيأ نفسياً ليكرم في المرتبة الأولى وتفاجأ بابنة الموجه سبقته وعادة إلى المنزل نفسيته تعبانة جداً بعد أن خسر ما كان يحلم به وبعد مراجعتي للمدرسة وكان واضحاً على الجلاء التعديل الحاصل بالعلامات من خلال التشطيب قاموا بتحسين الموقف وإعادة ابني إلى مستواه المركز الأول لكن بعد ماذا الفرحة الأولى واللحظة الأولى هي الأهم.
المدرسة روز دبيقة في مدرسة حميم الابتدائية تقول: هذه الظاهرة أكيد موجودة ولكن لا تعمم، مديرة مدرستنا ابنهما الاثنان في المدرسة وخلال سنوات الدراسة الخمسة لهم فيها لم نرهما يوماً في الإدارة ولم يميزهما بأي شيء عن باقي الطلاب.
أما خلال هذا العام وبالنسبة للتمييز بين أولاد تعرضت لموقف فاجأني من زميلة مدرسة من خارج الكادر التدريسي الموجود عندنا وهي مدرسة لغة انكليزية عندما طلبت مني ترشيح اسم من يستحق إن يوضع في لوحة الشرف كانت عندي بالصف مجموعة لا بأس بها ولكن الأبرز فيها الطالبة (لين سلهب) وعلى الرغم من وجود تسعة أبناء لزملائي المدرسين في المدرسة لكن بحكم قناعتي ومراعاتي لمهنتي واحتراماً لها تقاضيت على اعتراضاتهم لتفضيل أبنائهم وصممت على هذه الطالبة ووضع اسمها في لوحة الشرف والموقف الذي اذهلني حضور مدرسة إلى المدرسة عمة أحد الطلاب في الصف وقامت بنزع اللوحة الموضوعة أملاً منها بتغيير الاسم وضع ابن أخيها مراعاة لشعورها ولكنني صممت على رأي وموقفي عندي أنا من يستحق بجدارة هو الأفضل ويجب تكريمه.

غانه عجيب

الزيارات: 107
طباعة