تعددت الأســـــــــباب و النتيجة واحـــــــــدة

ملف الأسبوع .. " هموم النّاس "

العدد: 9513

الأربعاء:22-1-2020


ظاهرة انتقال أبناء الريف للعيش في المدينة أو ما يطلق عليها الهجرة (إن صحّ التعبير) تفاقمت في الآونة الأخيرة نتيجة لعوامل وأسباب مختلفة فالبعض انتقل للعيش في المدينة للدراسة والبعض الآخر انتقل بسبب ظروف العمل ومنهم من وجد في المدينة مكاناً واسعاً ومناخاً مناسباً لتطوير ذاته وأياً كانت الأسباب التي دفعت الفرد لترك الريف والانتقال إلى المدينة فإن هذا الانتقال ترك آثاراً سلبية على الريف والمدينة معاً ما هي أسباب الهجرة وما هي أسباب الهجرة؟ وما هي آثارها السلبية ؟ وكيف يمكن الحد منها؟
جريدة الوحدة التقت بعض المواطنين الذين انتقلوا للسكن في المدينة فكان الحديث التالي...

 


* السيدة وسام: غالباً ما يتأخر أبنائي عن محاضراتهم الجامعية الصباحية ولا يتمكنون من حضور المحاضرات المسائية نتيجة عدم توافر وسائل النقل والمواصلات وهذا أثر على دراستهم ونجاحهم لذلك قررنا الانتقال للسكن في المدينة رغم عدم توفر المسكن فاضطررنا للاستئجار ولكن هذا الخيار كان الأنسب ويخدم مصلحة أبنائي ودراستهم.
* السيد آدم ميا: أعمل محامياً وأضطر لفتح المكتب صباحاً ومساءً ونتيجة عدم توافر وسائل النقل وقضاء أوقات طويلة على الطرقات وفي الكراجات قررت الانتقال إلى المدينة والسكن فيها وبالتالي توفير الوقت والجهد وحتى المال لأنه في كثير من الأحيان كنت أضطر لاستقلال سيارة أجرة خاصة لعدم توافر وسائل النقل حتى وقت متأخر.
* نادين أحمد: ممرضة تعمل في مستوصف الثامن من آذار قالت: كنت أدفع راتبي أجور مواصلات بالإضافة إلى ضياع وهدر الوقت على الطرقات والانتظار في الكراجات فكنت أصل إلى منزلي بعد الرابعة ظهراً يومياً لذلك قررت وعائلتي الانتقال للعيش في المدينة وشراء راحتي وراحة عائلتي وتوفير المال والجهد.
* وللإضاءة على هذا الموضوع أكثر التقينا مختار حي تشرين الثاني السيد تاج الدين الحلبي حيث قال: تختلف أسباب انتقال الأفراد من الريف إلى المدينة وأغلب تلك الأسباب تنحصر في الدراسة والعمل فكلنا يعلم معاناة أهالي القرى بسبب قلة وسائل المواصلات وعدم توافرها ولاسيما في الآونة الأخيرة وهذا ما يسبب عبئاً كبيراً على الأهالي فوقت الطالب وحتى الموظف يذهب هدراً على الطرقات وفي الكراج بانتظار وسائط النقل وهذا يترك آثاراً سلبية على القرية بسبب ترك الأرض وعدم العمل بها وزيادة الكثافة السكانية في المدينة وبالتالي ارتفاع أسعار الإيجار والسلع والمواد الغذائية وللحدَّ من هذه الظاهرة يتوجب على الدولة تأمين وسائط النقل والمواصلات إلى القرى بحيث يتمكن الطالب والموظف من العودة إلى بيته دون معاناة وبالتالي لا يضطر للسكن في المدينة.
* كما التقينا المهندس نعيم أسعد رزق مختار حي المشروع السابع من نيسان الأول حيث قال: هناك العديد من الأسباب التي تقف خلف هجرة الناس من الأرياف إلى المدن وتتنوع الأسباب تبعاً للأهداف التي يسعى خلفها المهاجرون ومن هذه الأسباب.
الفجوة بين الخدمات الاجتماعية حيث تقع مرافق الخدمات الاجتماعية مثل المستشفيات المتقدمة والمرافق العامة والمؤسسات الحكومية في المدن ما يجعل المدينة أكثر جاذبية لسكان الريف بالإضافة إلى طبيعة النظام التعليمي فالكثير من الشباب يلجؤون إلى الهجرة إلى المدن لإكمال دراستهم الجامعية والحصول على التعليم العالي بالإضافة إلى رغبة الإنسان في تحقيق متطلبات حياة أفضل في مكان أكثر أماناً من الناحية الاقتصادية وحصول الأفراد على مستوى ترفيهي معين وهو رغبة لدى العديد من الأفراد مما يدفعهم للانتقال إلى المدينة.
وللأسف إن أغلب نتائج الهجرة الفردية سلبية وتترك انعكاسات سيئة على الحياة الاقتصادية والخدمية ومن ضمن هذه النتائج تأثر القطاع الزراعي في القرية إذ يسبب انتقال الأفراد إلى المدينة، ونقصاً في الأيدي العاملة في الزراعة وهذا يؤدي إلى تدهور وتراجع في الإنتاج الزراعي وارتفاع عدد السكان في المدينة مما يؤثر سلباً على الأسعار الخاصة بالسلع ووسائل النقل ولا ننسى ظهور السكن العشوائي والمخالفات لتأمين السكن بسبب ازدياد عدد السكان ولابد من الإشارة إلى تدني مستوى الخدمات الاجتماعية في المدينة بسبب ارتفاع عدد السكان وعدم القدرة على تلبية احتياجاتهم من مرافق اجتماعية لذلك لابد للدولة من الاهتمام بتحسين وسائل النقل والطرق في القرية ورفع مستوى الخدمات الاجتماعية والصحية ورفع المستوى الاقتصادي بإقامة المشاريع الصناعية والتجارية وذلك للحد من هجرة الأفراد إلى المدن.

ربا صقر

الزيارات: 134
طباعة