شــــــراء مســـــــكن أضـــــحى حلمـــــاً بـــعيد المنـــــال!

العدد: 9455

الأحد: 27-10-2019

 

 

شهدت أسعار السكن ارتفاعاً جنونياً ولا يوجد أي مؤشر على انخفاض أسعارها حالياً كما كان متوقعاً ولا تزال أزمة السكن حاضرة في حياتنا، فالسكن الجاهز أو المنفذ على الهيكل قد تصل قيمته إلى أرقام مرعبة من الليرات السورية ولا يزال حلم الناس بأن تنخفض أسعار السكن وصولاً إلى أسعارها الحقيقية خاصة وأن الجميع يعلم بأن الأسعار الحالية هي أرقام مبالغ فيها ولا تناسب بأي شكل دخل مواطننا ولا مع تكاليف بنائها الحقيقية، حيث لا تزال الأسعار في مناطق السكن العشوائي تساهم وإلى حد ما في تأمين سكن أرخص للمواطن وإن كان في بعض الأحيان غير صحي في وقت لا تزال فيه قروض السكن صعبة جداً وصعبة التطبيق لموظف دخله محدود.
ارتفاع أسعار المواد لتجهيز السكن
تقول مواطنة موظفة وزوجها موظف: لقد استطعنا شراء منزل مساحته 75 م2 وفي أحد الأحياء الشعبية بمبلغ 7 ملايين ليرة، طابق خامس،5ثا وقد بدأنا بتجهيزه منذ عدة أشهر وحتى تاريخه أصبحت القيمة التي دفعناها للتجهيز وصلت إلى أربعة ملايين لسرة، ولم ننته بعد لأن ارتفاع أسعار المواد أصبح عالياً جداً وكذلك أجرة اليد العاملة فمثلاً عامل (التلييس) أجرة يده 100 ألف ليرة بينما سعر السراميك مع أجرة العامل وصلت إلى 250 ألف ليرة عداك عن الصحية والأبواب والألمنيوم وغيرها، فكل المواد قد تضاعفت أسعارها، وكما تقول صاحبة المنزل بأن تجهيز منزلها هو ليس سوبر ديلوكس وإنما بدرجة الوسط.
أحد متعهدي البناء أرجع ارتفاع أسعار السكن إلى عدة عوامل منها: ارتفاع أجور النقل وارتفاع أسعار المحروقات واليد العاملة ويضيف بأنه قام ببناء 8 طوابق عام 2011 فكانت التكلفة النهائية 8 ملايين ليرة، وكان سعر المتر 3000 ليرة على الهيكل، حالياً أصبحت التكلفة عشرة أضعاف هذا المبلغ، مضيفاً إلى ذلك ارتفاع أجرة اليد العاملة حيث كان (نجار الباطون) يتقاضى 800 ليرة عن المتر المربع حالياً أصبح يتقاضى 10000 ليرة والحديد كان قبل فترة 2011 يباع بـ 28 ليرة للكغ، حالياً ومن موقعه يباع 390 ليرة مع تكاليف نقله، أما الإسمنت فقد ارتفع أيضاً ليصل سعره إلى 49 ألف للطن الواحد بعد أن كان 3000 ليرة مع ارتفاع أجور الترخيص التي تضاعفت أيضاً.
وعن علاقة متعهدي البناء والمكاتب العقارية يضيف بأن أصحاب المكاتب العقارية والبعض منهم يتقاضى 2,5% من عملية البيع وفي كثير من الأحيان يروج لبيع الشقق وفق اتفاق فيما بينه وبين المواطن الذي يتحمل هذه التكاليف.
وأوضح المتعهد بأنه كان ما بين عامي 2014 -2015 يبيع جميع شقق البناء على المخطط وهذا كان مهماً جداً بعملية تسريع البناء أما حالياً فالكساد هو الذي يسيطر وذلك أضعف القوة الشرائية لدى المواطن.

أميرة منصور


طباعة   البريد الإلكتروني