شــــــتاء يرفض أن يرحــــل وخـــــير الســــــماء أقلق المزارعــــــــين

العـــــدد 9323

الأحـــــــــــد31 آذار 2019

 

 

اعتقدنا ونحن نودّع شهر آذار أن الغيم أسرج مطره، وأنّه سيفسح المجال لشمس الربيع أن تجفّف بلل العشب والزهر، ولكن ونحن نستطلع واقع الحال و»ندردش»مع بعض المزارعين، هطل المطر غزيراً خلال اليومين الماضيين وكأن الشتاء يعود من النافذة..
المطر لا يمكن أن يكون «همّاً»، فهو بأعرافنا وإرثنا وثقافتنا رسول السماء الخيّر إلى الأرض ومن «وما»عليها، وإن زاد عن حدّه وتسبّب بتلف محاصيل أو انجراف تربة أو تقطيع أوصال، فعنوان قرون من الزمن لا تلغيه حالة، وبإمكانك أن ترى من تهدّم منزله أو تصدّع بسبب المطر وهو يرممه يكرر العبارة الأشهر المرافقة للمطر وهي: «الله يبعت الخير»!
ساعة التوقيت أصرّت أن تقفز ساعة إلى الأمام معلنة بداية العمل بالتوقيت الصيفي قبل «48»ساعة، واتفاق الموروث الثقافي والشعبي يصرّ على تسمية هذه الأيام «فصل الربيع»وحتى يُقطع الشكّ باليقين هجمت أسراب الفراش قبل أسبوع، وتلوّنت سجادة المروج بكل ألوان الزهر، وحده الغيم يصرّ على استمرار الشتاء..
كيف كان شتاء هذا الموسم، وإلى أي حدّ أثّر على العملية الزراعية كما يرى ذلك بعض المزارعين الذين استطلعنا آراءهم على عجل؟
* المزارع مصطفى شاكر قال: أحوال الطقس، والأمطار الغزيرة والمتواصلة أثرا بشكل كبير على الموسم الحالي وخاصة الزراعات المحمية التي تعرّضت لأمراض كثيرة» العفن واللفحة»وغير ذلك، كما أن المناخ آثر على كميات الإنتاج ولولا أن الأسعار جيدة هذا الموسم لكانت خسارتنا كبيرة، لكن الأسعار جيدة وهذا ما عوّضنا بعض الشيء..
بالطبع، فإن الأمطار مهما حملت معها فهي خير وبركة، لكن كل شيء يزيد عن حده ينقلب إلى ضده...
* المزارع محمود علي قال: أعتمد عادة على الزراعات الحقلية «بصل أخضر، فجل، بقدونس، ملفوف، زهرة .. إلخ»لكن ما حدث هذا العام هو أن استمرار الأمطار الغزيرة حال دون يمكنني من زراعة المساحة المتوفرة لدي لعجزي عن حراثة الأرض وتهيئتها إلا متأخراً، والمساحة القليلة التي زرعتها غمرتها مياه الأمطار ولم يكن المردود جيداً..


* المزارع محمد عبدو قال: بالعادة أزرع البقدونس والبصل الأخضر، لكني هذه السنة اضطررت لشرائهما من السوق لأن الأمطار الغزيرة لم تسمح لنا بالزراعة، والآن أجهز أرض لزرعتها بالبامياء عسى ذلك يعوض عليّ بعض ما خسرته...
* المزارع يحيى محمد قال: بالنسبة للزراعات المحمية فقد تأثرت كثيراً بالمطر وبالبرد فخّف إنتاجها إلى النصف تقريباً، وبالنسبة للزراعات الحقلية فقد غرق بعضها وتأخر بعضها الآخر، وبشكل عام كانت تأثير المطر الغزير سلبياً ولو بشكل نسبي!
* المزارع خليل حبيب قال: كانت هناك صعوبة بالوصول إلى أراضينا، وأيضاً لم يكن بالإمكان منع مياه الأمطار من دخول البيوت البلاستيكية بسبب غزارتها ولأن التصريف فيها يكون بشكل فردي، وكل مزارع يحاول إبعاد السيول عن أرضه.. تأثرنا كثيراً بالأمطار وغرق قسم من زراعتنا وأيضاً خف الإنتاج...
* المزارع غياث رشيد قال: الأمطار كانت غزيرة هذا الموسم، ومشكلة أرضي أنها منخفضة عن الطريق الذي يجاورها ولا يسمح لي جاري بتصريف المياه باتجاه أرضه، ومازالت مياه الأمطار متجمعة في قسم منها وهذا ما جعلها خارج الاستثمار...
أما بالنسبة لزراعاتي المحمية فقد تأثرت كثيراً بالأمطار وهذه الشكوى قاسم مشترك بين جميع المزارعين.
* المزارع نضال أحمد كرر نفس الشكوى دون أن يبدي أي تذمّر، فالأمطار فأل خير ولو تسببت ببعض الأضرار وإن الله عوّض المزارعين فالأمطار جيدة وبدأت الأحوال الجوية تميل إلى الاستقرار...
* المزارع محمد محمد قال: لم يحصل هذا الأمر منذ عشرات السنين، وتابع: الله «يبعت الخير»ولا مشكلة إن تأثرت المواسم الشتوية بعض الشيء، فالمؤكد أن المواسم الربيعية والصيفية ستكون أفضل حالاً والرزق على رب العباد.
* المزارع وائل حسن قال: قبل فصل الشتاء اتخذت كل الاحتياطات وخاصة من جهة تصريف مياه الأمطار ولهذا لم أتأثر كثيراً، والحمد لله كان موسمي جيداً من جميع النواحي، ولا يخلو الأمر من بعض المتاعب حيث كنّا نتعذب بالوصول إلى أراضينا بين الحين والآخر..
* المزارع أحمد خضر قال: كانت الخسارة بالزراعات الحقلية أكثر من المحمية ومع هذا سلم قسم منها، وارتفاع الأسعار عوّض الخسارة..

 


طباعة   البريد الإلكتروني