بلدية اللاذقية تضرب الأرقام القياسية بتبديل الأرصفة ولكن ...؟!

العدد: 9320

26-3-2019


كان الإجماع في مدينة اللاذقية بما يخص واقع الأرصفة عبر سنوات، ما كان يُتداول حولها بأن مجلس مدينة اللاذقية ضرب الرقم القياسي بتبديل حجارة الرصيف بأشكال وألوان مختلفة، وما كان يثيره من تنّدر حول صرف الملايين وهدرها على تغيير حجارة الأرصفة منها لا يحتاج لتغيير، والإبقاء على رصيف بحاجة لصيانة وتبديل.
خلال الأزمة ومع استقبال الوافدين من محافظات أخرى وضغط النفقات أغلق باب تبديل حجارة الأرصفة أو تراجع من الواجهة بأعمال البلدية.
لتظهر بعد سنوات نوعية وجودة ما تم استخدامه لتكشف أن الكثير منها وتنفيذه بحاجة إلى صيانة، ومع الكثافة السكانية والازدحام المروري وغياب المرائب العامة أو الخاصة بنظام البناء للمباني القديمة أو الحديثة إلاّ ما ندر تحولت عيون الجهات المعنية إلى الأرصفة لاقتطاع جزء منها وتحويلها إلى مواقف للسيارات، وهناك أرصفة تربض فوقها السيارات لينتقل المشاة للسير على الطريق المخصص للسيارات.
سياسة فرض الأمر الواقع مع غياب التخطيط بعيد المدى لحركة المرور إن كان للسيارات أو للمشاة تزداد تعقيداً كلما تأخرت الجهات المعنية، واتجهت للحلول الجزئية برؤية قاصرة، لتكشف العجز والفشل إن لم يكن التجاهل لمشاكل بحاجة لحلول جذرية، ومن المسارات التي تشهد على ما ذكرنا سابقاً هو مسار طريق سقوبين، من القيادة البحرية إلى سقوبين هذا الشريان يشهد اختناقات مرورية حقيقية في أوقات الذروة، وما فاقم المشكلة بالسنوات الأخيرة هو ازدياد الطلب على السكن في محور تم ضمّه إلى المدينة في عام 2011 لكن دون بنية تحتية مناسبة لمنطقة توسع، مع السماح بانتشار المخالفات تحت عيون الجهات المعنية.
أمام هذه الاختناقات تطالب الناس بإيجاد حلول لتكشف معلومات أو إشاعات حول قرار اقتطاع جزء من الرصيف العريض الممتد من القيادة البحرية إلى ساحة الحمام.
قال أبو أحمد وهو سائق تكسي أجرة مستغرباً حول من خطط ونفذ هذا الجزء من الطريق بغياب النسبة والتناسب بين مساحة الرصيف وجسم الطريق ليصل الرصيف إلى ما يعادل مساحة جسم الطريق خصوصاً وأن الطريق باتجاهين.
وتساءل حول ما يتم تداوله من معلومات بأن أحد الحلول المرورية المتقرحة هي اقتطاع جزء من الرصيف ليصبح الشارع أكثر عرضاً لاستيعاب الغزارة المرورية.
لكن إذا تم اقتطاع جزء منه ليتحول إلى موقف للسيارات فقط هل سيحقق الهدف..؟ وتوقف عند وجود أشجار معمرة متسائلاً: هل سيتم إزالة الأشجار معمرة متسائلاً: هل سيتم إزالة الأشجار، ونحن في مدينة تتصحر بغياب حدائق كبيرة، ونبحث شجرة خضراء داخل المدينة مع انتشار الكتل الاسمنتية؟
من جانبه أكد يوسف أن العقدة الأصعب على هذا المسار تقع بين مدرسة عماد علي ومفرق جب حسن، وهنا الرصيف لا يتجاوز المترين، فكيف ستتعامل الجهات المعنية مع الواقع، هل ستلغيه أو تقتطع جزءاً منه أيضاً، ونحن بحاجة لرصيف للمشاة كي لا تنتقل الناس للمشي بالشارع بين السيارات؟
سوسن من هواة رياضة المشي، لكن ممارسة هذه الرياضة من سقوبين باتجاه القيادة البحرية معاناة ورحلة غير مضمونة النتائج، تظهر بغياب الأرصفة التي تسمح لها بالمشي بشكل طبيعي دون منغصات، تتمثل بوجود رصيف لمسافات لا بأس بها بطريق يشهد غزارة مرورية، ومن المستحيل توسيعه بعد ما اصطفت المباني على جانبيه بحالة ملاصقة للطريق.
إضافة إلى أرصفة مشغولة من أصحاب المحال بنشر بضائع تعيق حركة المشاة بالوصول إلى جب حسن والمتابعة باتجاه مفرق بسنادا يمكن أن تتعثر بقواعد حديدية مزروعة بالرصيف أو بقايا حديدية لأعمدة تم إزالتها أو لا نعرف سبب وجودها وبقائها بمكانها دون إزالة، وهذا يشكل خطورة على المشاة وخاصة الأطفال.
وانتقدت الاهتمام بالأرصفة المكشوفة على الطريق العام وتجاهل أرصفة الطرق الفرعية، رغم غياب الاهتمام اللازم لكليهما.
لتصل إلى الرصيف العريض من ساحة الحمام باتجاه القيادة البحرية، لتظهر عيوب تنفيذ الرصيف والاهتلاك بمواقع عديدة منه تحتاج إلى تبديل وصيانة، وبالجهة المقابلة تحتل جزءاً كبيراً منه البضائع للمحال المنتشرة، وأكدت أن هذا المسار من الصعب استخدامه لممارسة رياضة المشي.
لمن أراد ذلك بعد يوم عمل وجلوس طويل..
وتساءلت هل يجب أن نستقل سيارة للانتقال إلى موقع نمشي فيه بعيداً عن منطقة سكننا؟ فعلتها سوسن وقررت الانتقال إلى اوتستراد الثورة للمشي لكنها توقفت مدرسة نديم رسلان وتساءلت حول فشل من نفذ الرصيف وفشل في إزالة منزل تابع فوق الرصيف ليضطر الناس إلى النزول إلى الشارع لتجاوزه ثم العودة إلى الرصيف، دون معرفة السبب لاستمرار وجوده بعد كل هذه السنوات من تنفيذ الاوتستراد والرصيف؟!
بالانتقال إلى ضاحية تشرين أشاد أبو كميت بتخطيط ضاحية تشرين بالنسبة للشوارع والأرصفة رغم تأكيده على حاجة الأرصفة للصيانة في مواقع عدة.
بالاتجاه إلى ضاحية الباسل من مشفى العثمان للأرصفة بالضاحية، لأن مساحة الرصيف تكاد تعادل مساحة جسم الطريق للسيارات، وبرأيه هذا خطأ تكرره الجهات المعنية لتكشف أنهم لم يستفيدوا أو يتعلموا من أخطاء سابقة في مواقع أخرى، العمل دون رؤية بعيدة المدى مع غياب الالتزام في مرآب بالمباني الحديثة لتتحول الأرصفة إلى مواقع للسيارات بدلاً من أن تكون ملاذاً آمناً للمشاة ويتراجع الهدف الذي أحدثت من أجله أمام كل أزمة مرورية.

وداد إبراهيم


طباعة   البريد الإلكتروني