حتى الفواكه أصبحت مرتبطة بـ «الدولار»!

ملف الأسبوع .. " هموم النّاس "

العدد: 9318

الأحد-24-3-2019

أبو مالك صاحب محل بيع خضرة يقول: أنا أشتري مثلاً البطاطا النوع الأول بـ 450 ليرة، هذه البطاطا مستوردة فبكم سأبيعها للزبون؟ أضطر ليكون هامش الربح 50ليرة حتى أستطيع تصريف بقية الخضار عندي، والأسعار مقارنة مع الأعوام السابقة فهي مرتفعة جداً، والسبب يعود لأن الكثير من الخضار هي زراعة بلاستيكية والمزارع كما يقول: تكاليف الزراعة أكبر بكثير من طاقة تحملهم وبالتالي المزارع سيضع سعراً والسوق سعراً آخر وأنا أضع سعراً والمواطن يدفع وهو مضطر للشراء ولو بشكل قليل عن مشترياته السابقة.
* السيدة أم علي تقول: إذا أردت أن أضع صحن (سلطة) في المنزل كيلو البندورة بـ 450 إلى 500، الخسة بـ200 ليرة، الخيار بـ 300 ليرة، الحامض بـ 150 ليرة، طبعاً هذه أبسط الأمور فكم سيكلفني صحن السلطة وأنا عائلتي ليست كثيرة العدد فكيف حال العائلة الكبيرة التي كانت تعتمد على البطاطا مثلاً حتى أن هذه العائلة يمكن أن تستهلك 3كغ بطاطا والذي أذكر على ما أذكر الله يرحم الأيام التي كانت تباع فيها البطاطا بـ15 ليرة للكيلو.
* السيدة ولاء تقول: أنا والحمد لله حالتي المادية جيدة ويمكن أن أشتري حاجاتي اليومية بكل أريحية ولكن ألاحظ وأنا في محال بيع الخضر بأنه تأتي بعض النسوة ليأخذن مثلاً أربع حبات بندورة وثلاثة حبّات خيار أو تسأل إحداهن عن بندورة تسمى (عديمة النفع) أي قام البائع بوضعها على جنب للبيع بأقل سعر.
* السيدة عدنان يقول: أنا لا أشتري من المحال في الأحياء إنما أقصد سوق الخضرة، على الأقل أوفر ما يقارب مبلغ المائتي ليرة سورية أولادي أحق بها،
حيث تتوفر في السوق عروض أكثر من الخضار وأنا على هذا الحال منذ سنوات لأن بعض الباعة هم أيضاً جشعون في هامش الربح، وعموماً الخضرة في الشتاء أغلى من الصيف لأن الكثير منها يباع غير موسمها، وتعتمد على الزراعات البلاستيكية والتي يتحمل فيها المزارع تكاليف كبيرة كما يقول.
* السيدة أم حسن تقول: أقولها وبكل صراحة عندما أشتري الخضرة وأذهب للبيت ويجلس أولادي على الطعام أطلب منهم التقليل قدر الإمكان بالتقنين في الطعام وخاصة إذا كان بعض أولادي غائبين بحيث يأكل الجميع ولو أني اختصرت الكثير من الأطعمة التي كنت أطبخها أيام زمان لأن الأسعار لا تناسب دخل زوجي على الإطلاق.
* السيدة أمل تقول: الفواكه لا تدخل المنزل عندي على الإطلاق منذ مدة وهل باستطاعتي دفع مبلغ 800 ليرة ثمن كيلو الموز أتوجه لشراء الخضرة التي أيضاً بدورها كاوية ولكن مضطرون للشراء على الأقل من أجل أطفالنا.
* السيد علاء: هناك ارتفاع غير مسبوق في أسعار الخضار والفواكه ولا نعلم ما هو السبب هل هو قلة الاهتمام بالزراعة أو تصدير بعض الأنواع أو غلاء تكاليف المزارعين وسوق الهال الذي يحصل فيه الكثير ما بين التجار هل حلقات متصلة وبالآخر نحن من يدفع الثمن كل هذا.
* السيدة أم علي: هل يعقل أن يصل سعر كيلو البندورة إلى 500 ليرة والخيار إلى 350 ليرة والبطاطا إلى 400 أو 450 ليرة وهذه المواد هي الرئيسية في كل منزل.
لقد أصبح هذا الحال صعب جداً على جيوب الدخل المحدود، وليس باستطاعتنا دفع هذه الأسعار وقد أقضي ساعات في الذهاب إلى أكثر من محل لأجد فارق بالسعر ولو بـ 25 ليرة لأن الأسعار في المحال ليست موحدة فكل أصبح يبيع على هواه.
* السيد أبو حسان يقول: منذ زمن استبعدت الفواكه عن بيتي لأنه لا قدرة لي على شرائها أبداً حيث أصبح كيلو الموز بـ 8000 ليرة، الأفضل لي أن أشتري بهذا 2 كيلو من البطاطا التي أيضاً أصبحت في سعرها تضاهي الفواكه، ولكن لا يعلم أحد كيف ندبر أمورنا اليومية، حيث أصبح الوضع صعباً جداً على الجميع، والمطلوب هو ضبط السوق من الجهات المعنية لأن التلاعب بالأسعار أصبح واضحاً جداً.

أميرة منصور

الزيارات: 115
طباعة