أبراج وأمل

الوحدة: 2-1-2022

 

في نهاية كل عام يتسمّر أغلبنا أمام شاشة التلفزة متابعين تطورات الفلك، و تأثيراته على أبراجنا ،نقلّب المحطات ونتوقف عند ما يناسبنا من تطورات تخصّ أبراجنا.

قد تكون الظروف والمواقف القاسية التي نعيشها هي من جعلت منّا فريسة لأوهام المتنبّئين وعلماء الفلك والأبراج.

لنأتي في صباحنا الباكر بعد انقضاء سهرة رأس السنة لنسأل الأصدقاء ما وضع الأبراج؟ قد يبدو علماء الأبراج والفلكيون وكأنهم على دراية عامة بالطب والصيدلية والهندسة الوراثية وكافة القضايا العلمية والاجتماعية والسياسية، وكأنهم العالمون في كل شيء، وخاصة في ظروف الأمراض والأوبئة المنتشرة في البلاد.

فها هي مؤخراً عالمة الفلك تبوح بسرّها بأن حركة الكواكب قد تكون سبباً في انحسار الأوبئة وفي مقدمتها الكورونا القاتلة.

في جوانيّتنا انشداد باللاشعور لما تقوله عالمة الأبراج من أمور إيجابية واستنكار كبير لأمور سلبية. في إحصائيات أخيرة لأكثر الكتب مبيعاً في البلاد العربية احتلت كتب الأبراج أعلى نسب مبيعات.

قد يكون الأمل يباع على شكل كتب. والأغرب من ذلك أن يكون أغلب مقتني هذه الكتب ممن امتلأت مكتباتهم بأغلب العلوم المعرفية ومن عُدّوا في صفوف المثقفين! كل عام و أنتم بألف خير.

نور محمد حاتم


طباعة   البريد الإلكتروني