ما وراء الشفافية!

الوحدة : 17-11-2021

في القاموس، تعرّف الشفافية بأنها قابلية الجسم لإظهار ما وراؤه، فيقال للشخص الذي يظهر ما يبطن: رجل ذو شفافية، أي واضح تماماً.
إذاً، الشفافية ليست (بروباغندا)، أو همروجة إعلامية، لتغطية الحقيقة، وذرّ الرماد في العيون، وليست عبارة يرددها المسؤولون لإيهام الناس بأنهم شفافون.
عندما يوصي قائد البلاد في معظم إطلالاته بالشفافية، نشك بفهم الذين يستمعون إلى التوصية لمعناها الحقيقي، فتراهم يكررون العبارة كيفما اتفق، ويبتعدون عن مضمونها في كل ممارساتهم، وقراراتهم المعنية بالشأن العام.
لا خطة واضحة (طجت لعبت)، ولا برنامج عمل بين يدي المواطن، ولا وضوح أمام وسائل الإعلام... ننام على أمر، ونصحو على نقيضه، ولا ندري ما هو القادم.
لا أحد يعرف لماذا رُفعت أجور الاتصالات، والكهرباء، والمحروقات، وكل ما تقع عليه أعيننا، في حين بقي الأجر ثابتاً!
لا أحد منهم أجهد نفسه في شرح أسباب عملية الجباية النشطة من جيوب المواطنين، ولا أحد منهم شرح لنا ماهية النتائج القادمة، فهل نأمل خيراً، وننتظر ترجمة واضحة، أم نبقى تائهين في بيداء الجهالة؟..
من أجل الشفافية، واقتداء بتوجيهات السيد الرئيس بشار الأسد، نقترح على الحكومة أن تُطل علينا بمؤتمر صحفي موسع، لتشرح لنا كل شيء عن تفاصيل أيامنا القادمة، بدل أن تتركنا نلعن الظلام، وقرارته.
إن فكرتم بالأمر، نتمنى أن تكون الإطلالة في وضح النهار، فالليل بات كاشفاً للعيوب، بعدما كان ساتراً لها.

غيث حسن


طباعة   البريد الإلكتروني