المدّعون .. وما أكثرهم!

الوحدة : 13-1-2021

اتصل بنا شخص لا نريد الكشف عن هويته, شارحاً لنا موقفاً حصل بينه وبين شخص ادعى أنه صحفي في جريدة الوحدة, وأنه هدّد وتوعّد باسم (الوحدة)..

 كان ردّنا, أنه ليس بيننا من يقدم على مثل هذا التصرّف, وإن وجد فلا يحقّ له ذلك, خاصة وأن موضوع (الصدام) لا علاقة له بالعمل الصحفي, ويتعلق بأمر شخصي, وبالتالي لا يحق لنا  إقحام ما هو شخصي بـ (العمل الإعلامي) أو ابتزاز الآخرين بـ (السلطة) التي منحها القانون للإعلام.. الحكاية شغلتنا بعض الشيء لأننا نرفض أن نقدّم أنفسنا بهذه الصورة (البشعة) ولأن هذه السلوكيات ليست من أدبيات الإعلام, ولأننا خارج المهمة الصحفية مواطنون عاديون, نقف على الدور, ويصيبنا ما يصيب الآخرين سواء على محطات الوقود أو في صالات  السورية للتجارة, أو على الصرافات الآلية, ولا يحاول أحد استغلال تسميته الصحفية إلا من يشعر بـ (النقص).

 هكذا تعلمنا من عملنا الصحفي على مدار ثلاثة عقود من الزمن, احترمنا فيها أنفسنا فاحترمنا الآخرون..

 ما نتمناه على الآخرين هو أن يعلموا أنه من حقهم أن يطلبوا البطاقة الصحفية ممن يقول إنه صحفي, والصحفي الحقيقي يعلم أنه من حق الآخرين فعل ذلك, ولن يتضايق, أما مدّعي الصحافة فهو من يرفض ويتأفف, وحينها لن يكون أحد مضطراً لأي معاملة خاصة معه.. 

حاولنا مع المتصل التعرّف على هوية من ادعى أنه مصوّر صحفي في (جريدة الوحدة), واستطعنا الحصول على معلومات أولية سنتبعها, وإن توصلنا إلى نتيجة فلن نسامحه لأنه أساء لنا بشكل أو بآخر..

 نشكر الرجل (الواعي) الذي اتصل معنا, وشرح لنا بكل احترام وهدوء ما حدث, ولو لم  يفعل ذلك لما عرفنا ما حدث.

 التعاطي مع الشأن العام بحاجة إلى (روح مطّاطة) وخاصة في هذه الظروف  الصعبة على مختلف الصعد, وبالتالي فإن أي فوضى جديدة ستزيد المعاناة, وهذا ما نحاول البدء به من أنفسنا قبل أن نطلبه من الآخرين.

 بعيداً عن هذا الموضوع, وفي السياق ذاته, فإن عدداً كبيراً من زملائنا في جريدة (الوحدة) يطرقون أبواب جميع المديريات في محافظتي اللاذقية وطرطوس, ولا يجوز معاملتهم كأي مراجعين لأنهم يؤدون دوراً مطلوباً منهم, ومن حقّ  أي مسؤول أن  يتأكد من هوية الصحفي, وفيما إذا كان يحمل مهمة رسمية, ولكن من واجبه أن يلبّي أسئلته ويحترم عمله ورسالته.

 نمتلك علاقات  عمل جيدة في المحافظتين العزيزتين, وما يحصل من (سوء فهم) بين الحين والآخر ما هو إلا حالات فردية قد يكون الصحفي سببها وقد يكون (المسؤول) هو السبب..

غانم محمد


طباعة   البريد الإلكتروني