أمام حرب اللقمة...

الوحدة 3-9-2020

الحروب أينما ترمي ظلالها نرى الكوارث بأشكالها تحل على البلاد والعباد... كوارث طبيعية واقتصادية واجتماعية وفي المقام الأول كوارث وأزمات أخلاقية..

وبلادنا مثلها كمثل باقي الدول التي شهدت وتشهد إلى هذه اللحظة حروب إرهاب، وتطرف متشدد ومميت..

ففي البدء وأول الأحداث على أرض سورية المقاومة أطل علينا سيد البلاد وألقى فصل الخطاب وصرح بأن سورية ما قبل هذا التأريخ ليست كما بعده .. وأن الأزمة- في صيرورتها وكينونتها- هي أزمة أخلاق وكل مشاهد العنف والقتل والحقد قد تم استيرادها من منبع عين الإرهاب الصهيوني الدفين، وعلينا مواجهته بثلاثية القوة ألا وهي: العقل والفكر والحوار...

رئيس محور المقاومة والسوريين الشرفاء حينها عول على وعي الناس وقوة إرادتهم في تخطي تلك الحرب...

لكن أخلاق بعض البشر لم ترق مستوى لا الخطاب ولا حتى في فهم  ما يخطط لسورية جيشاً وشعباً وقيادة... هذه الفئة هي من تلاعبت بأمن وأمان المواطن، وبسيرورة ثباته وصموده، وعبثوا بشيفرة صبره عندما قاتلوه بلقمة عيشه فلم يعد قادراً - رغم دعم الحكومة لصحته وتعليمه- أن يدفع فاتورة بقائه صامداً أمام حرب اللقمة والكلمة...

وإذا كان المقدر والمكتوب لبلدنا وشعبنا الحبيب أن يعيش كل أنات وآهات ما تتلفظه الحرب، فالجدير بأبنائه الوقوف بكل أمل وقوة صمود يداً واحدة بوجه ما يشتت ويفكك روحاً وسمها العلي القدير بخير أمة أخرجت إلى العالمين...

نعمى كلتوم


طباعة   البريد الإلكتروني