هل الفيسبوك يبني الأوطان ؟

الوحدة 1-9-2020 

 

اجتياح هائل للأخبار الفيسبوكية كالنار في الهشيم و أغلبها حارقة مدّمرة تتناول الناس بطريقة رديئة , ويغلب عليها  الإجحاف في إطلاق الأحكام الجزافية, وفي نشر فضائح مخترعة من دون أي أدلة أو إثباتات.

 سرعة بديهة في النكت والاستخفاف متناولين الناس بكثير من السخافة والرداءة. ماذا لو سخّروا هذه البديهة في وضع حلول ناجعة لأزمات تمرّ بها البلاد بدلاً من هذه الثرثرات الفيسبوكية .

 حملات سبّ وشتم وتشهير عبر المجتمع الفيسبوكي والتي غالباً لم ينج منها أناس كثيرون . ميدان واسع يراه كثيرون للتشهير والإساءة واختراعات وإبداعات وكلام ما أنزل الله بها من سلطان .

 ثورة التكنولوجية فاقت سلبياتها على إيجابياتها , ولم تتوقف على سلبية واحدة ،وإنما تعددت وهذا بات يشكل هاجساً لكل مستخدمي الفيسبوك .

حق الانتقاد مشروع ولكن ضمن الحدود بحيث لا يأخذ منحى التشهير، ومايسمى النقد يجب أن يكون هادفاً  يبني ولا يخرّب .

 يتكلّمون عن الفساد والفاسدين ويشتمون من دون أدلة , بمجرد أن سيناً من الناس وعيناً من الناس تناولوا أحدهم  من دون أدلة , وماهي إلا دقائق معدودة  ليتفشى هذا الكلام على مواقع التواصل وشبكات الأخبار . حري بنا كمواطنين أن نعي ما يجري حولنا وأن نتأكد من صحة هذه المعلومات ,وأن  نؤمن إيماناً قطعياً أنّ ليس كل ما يشاع هو صحيح , وأن أعراض الناس وشرفهم وأخلاقهم لم تكن يوماً للثرثرة الفيسبوكية .

 نور محمد حاتم


طباعة   البريد الإلكتروني