درب التبانة إلى (الهلال النفطي)

الوحدة: 26-7-2020

 

لان اليأس يقتات من غرف الأخبار المظلمة، تتلصص عيناي من بين تشققات أخشاب الأمل المتفسّخة في كوخ ذاكرتي القديم المطل على شرفات اللاوعي، غريب هذا الخبر عن وسطه، ربما هو قادم من  كوكب المريخ المنتقل إليه مسبار الأمل، ياباني التقنية عربي الرأسمال، تلبكت الأذنان، فهل زاغت العينان، عن غرفة التحكم (تانيغاشيما) المركز الياباني في الإمارات؟ حيث يعلو تصفيق رتيب كأنه في دار أوبرا تعزف مقطوعة الرحيل، كأن المسبار انفصل عن مركبته وقطع تذكرة (الأمل) إلى الكوكب الأحمر لسبعة أشهر، في الغضون نفسها، علا تصفيق برلماني في مصر السيسي لقطع تذكرة بر عسكرية، أرسل فيزتها نظيره الليبي!

ليبيا (الشتات) جوهرة التاج الإفريقي، تقف كجياد برّية على جرف القارة السمراء، فإن صهلت ومن طبع الكياسة الصهيل، رعد (أسد الصحراء) من الفجر حتى الأصيل.

احذروا الأسودين القاتلين، اللحيتان الوهابية والإخوانية، كلما طالتا ذبلت أنشودة الحياة في فم زهرة، لتخرج أفعى من جراب الحاوي الأمريكي تتلوى على رقص المزمار الإسلامي المتطرّف.

سبعة وثلاثون سلطاناً حملوا تابوت الرجل المريض، ألقابهم: المختل والورع المتصوف والغازي والصياد والأحدب والانقلابجي والكافر ومُوحِّدُ الإسلام.

عبد المجيد الثاني، (العثماني الأخير)  آخرُ خُلفاء المسلمين، والسلطان الثامن والثلاثين (أردوغان) أول الخلفاء (الأخوانيين)، بعد جمهورية كمال أتاتورك.

 السلطان الجديد  متعطش للدماء، يستحق وسام دراكولا العثمانيين، الزِيغان لا تأكل الجيَف، فأنى لأردوغان أن يتشبه بالغربان!.

السنترال الأمريكي يلعب (حجرة ورقة مقص) مع أطراف النزاع، يرمي بمفرقعات التهدئة على أصابع التصعيد.

وهو (مكيافيلي) أمريكا يوجه ضربة المقص لحلفائه في المنطقة (لا تحركات على الأرض من دون علمه)، شيطان السياسة لا يقامر بصناديق الانتخاب، ولا يظهر في الواجهة لكنه يوكل الأوروبيين بالمتابعة، والراعي الأخواني يحتسي محرمات أطماعه شرق المتوسط من نفط وغاز.

(سرت- الجفرة) درب (التبانة) إلى الهلال النفطي، نجومها مضيئة ب 45 مليار برميل نفط، و52 تريليون قدم مكعب من الغاز.

من يعيد ابن آوى إلى جحره بعد أن قاسى اللهاث وراء جزرة الاتحاد الأوروبي؟ رأس الحربة في الناتو تحوّل إلى أرنب في أرض العجائب الليبية مع مغامرات الصندوق الأسود والطائرات.

خديجة معلا


طباعة   البريد الإلكتروني