كــلام فــــي الكــرة...يا جبـــّار الخواطــــــر

العـــــدد 9405

 8 آب 2019

يبدو أنه مكتوب علينا أن نبقى اسيري الأمل بحثاً عن حالة كروية (تعبّي رؤوسنا) كما يقال، منتظرين صدفة هنا، أو فرحة عابرة هناك..
كرة القدم السورية تعيش فترة صعبة للغاية، وبعيداً عن الاتهامات المتكررة للقائمين عليها بالتقصير، فقد توجب على محبّيها الحقيقيين البحث عن حلول شافية لوجعها..
دائماً نتحدث عن تراجع مخيف وعن سوء عمل فني فيها وسوء إدارة، ولكن من يقدّم الحلول؟
كل الذين ينتقدون يطرحون أشخاصاً لا حلولاً، فهل هذا هو الشيء المطلوب؟
للشخص دور مهم في أي نجاح، لكن لا يستطيع الشخص أن يكون حلّاً، هو جزء من حلّ تكمله الأفكار التي يحملها والأدوات التي سيعمل بها والظروف التي تحيط به، لذلك لن نركن أحلامنا عند أسماء بحدّ ذاتها، ونتمنى أن يكون هناك شرط في الانتخابات الكروية القادمة وهو أن يقدّم كل مترشح لرئاسة الاتحاد الكروي برنامج عمل مفصّل، ماذا يتضمن، آليات التنفيذ، مراحل التنفيذ والتقييم.. إلخ.
الكلام لا يأتي بالنتائج الجيدة ولا يطور مستوى كرة القدم، والأشخاص مهما علا شأنهم إن لم تتوفر لهم ظروف عمل مريحة لن يكون بإمكانهم تحقيق أي إضافة مطلوبة، لذلك فإن مراجعة واقعنا الكروي بوجه خاص، والمشهد الرياضي بشكل عام، والاتفاق على صيغة عمل مستقبلية، وعلى إمكانيات مادية واضحة المعالم هي بوابة الحلّ وما عدا ذلك سيبقى مجرد كلام.
لن يكون بإمكان أي شخص امتلاك عصا سحرية والانتقال فجأة من كل هذه التفاصيل السامة إلى منصات التتويج والانتصارات الكبرى.
نقول هذا الكلام حتى لا نغرق بالتفاؤل، وحتى لا نعتبر أننا حققنا المراد بإقالة اتحاد الكرة، فالأشواك في ملاعبنا ومكاتبنا ستحتاج سنوات طويلة لانتزاعها.


طباعة   البريد الإلكتروني