عيد الشهداء .. وما تزال حكايا المجد تسجل سِفرها الخالد

الوحدة : 6-5-2022

من الروابي الشامخة في بلادي، تطل حكايا البطولة وتسجل سفراً من التضحيات وديواناً من قصائد الخلود... السادس من أيار .. يوم يختصر تاريخ شعب بأكمله، ويختزن في رمزيته كل معاني الفداء والوفاء لهذه الأرض الغنية بتاريخها وعطائها .. 

بينما تحكي سورية الأم عن بطولات أبنائها و تضحياتهم .. تتجلى قيم الشهادة - على مر العصور والحقب - في تأكيد رسالة واضحة على أن الحياة مستمرة وأن على هذه الأرض السورية ما يستحق الحب والتضحية لتنعم بحياة آمنة ويعود الأمن والاستقرار إلى ربوعها. 

فما من بيت في سورية إلا وزف شهيداً بالزغاريد والرياحين وزين صدره بأهزوجة الشهادة.. في كل قرية وبلدةٍ من سورية الحبيبة حكاية بطولة وقصة من قصص المجد خطها الأبطال من أبناء وطننا. .. فالتضحيات كبيرة والأهداف سامية.. .. وحين ينادي الوطن .. تغدو القلوب سياجاً .. وتصير الأعين حراس حدود .. و يعلو الصوت صادحاً بحب الوطن فوق كل الأصوات التي تريد تدمير أحلامنا .. 

سلام لكم يا من حققتم الأمن والأمان لنعيش بسلام وليزدهر بلدنا العظيم ويظل مرفوع الرايات.. سورية تستحق أغلى الهدايا وهي الشهادة المعطرة بالدم و أكاليل الزهر والغار.

ولأنها تبدأ من الوطن وتنتهي إليه، فإن حكايا الشهادة والمجد في بلادي لا تعدّ ولاتحصى .. لهذا تسابق – ويتسابق - الرجال الأبطال لنيل هذه المنزلة الكبيرة في التضحية والفداء لينعم أبناء الوطن بالخير والأمن والأمان. الشهداء أنشودة الكرامة والإخلاص والوفاء، وعندما يرحلون يتركون أثراً لا يمحى، يزفهم الأحباب، وتزغرد لهم الأمهات، ويتغنى التاريخ بشرف الشهادة.

كيف لا ؟ والشهيد تجاوز التسميات والكلمات ليسمو فوق أبعاد الحروف و يعتلي قبة السماء مقيماً فيها دائماً .. ولسان حاله يقول بأن أرض الوطن أغلى من الذهب وتاريخه المجيد قوس نصرٍ، إنه الجنة التي تحتضن عيوناً وآمال وطموحات بحجم روابيه وجباله العالية....

بقلم رئيس التحرير رنا رئيف عمران


طباعة   البريد الإلكتروني