بين الشط والجبل .. شاطئ الذكريات

الوحدة:22-11-2021

على شاطئ الحنين المرمي مدى العين والرؤية المستحيلة، ينداح وجدي موجات، تتابع موجات، يهمس للزرقة الطافحة مثل كؤوس مترعة من رائع الكلمات، حيث الأنخاب تتعالى في فضاء البحر وعلى بسط من جزر الأغنيات، تترافق الخصور والأقدام المغتسلة بملح الأيام، وإغفاءات الأحلام، حين يسكب الليل حبره الأسود من دواة العذاب، وتمتمات الشك، الظن والارتياب، ارتياب الفكر المرتبك المتهالك في قعر النفس، يؤرقها سؤال الوجود، سؤال الكون، وقت يعز الجواب، وطيف الزمان يلح، يلح ، بيأس: كنهه مترام في صحراء السراب.
على تهافت الصور أمام عيني، وانسكاب قطراتها في برية الخيال اشتعلت بي الذكرى مواقد من رسوم وأخيلة، شبت في فؤادي نار أتت على هشيم روحي، وعصف جسدي المأكول ألما وغرام وجع، نار أحرقت كل مدامعي، ايبست بساتيني
حقولي، الكانت مزدانة بمساكب الفرح وخضرة الحياة، نار أوقدتها من إهراق دمي، تؤز بسياط لهبها كل تمددات الأمل، تصرخ:
أيا كل الراحلين عني!
وكل المسافرين إلى جهات الدنيا الأربع! وأماكن لم تعرفها أطالس الجغرافية، تنادي:
أيا كل النوارس ال غادرت بحري،
شطي، إلى كل الأماني الراسيات في الموانئ الغريبة
اليد والقلب واللسان!
تعالي.
إلى سمائي، أفردي أجنحتك، صفقي وحلقي،
وفي أرض قصائدي الملونة، وفي غاباتها
أزهري في سهولها
ارقصي!
أثمري!
جني!
موجوعة روحي
زادني الفقد الموت، الرحيل
انكساراً،
كم يراودني الألم،
الهم،
كم تجتاحني أنات الحضور على الغياب، إذ ليس التغني، بل إنه التجني!
ماقبل نقطة آخر السطر:
هبوب نسيمكم عطر،
إليه نهفو،
به نغرم، وإياه نعشق!

خالد عارف حاج عثمان


طباعة   البريد الإلكتروني