بين الشط والجبل.. ايماءات

الوحدة: 21- 10- 2021

 

عندما سئل الرسام العالمى (فان غوغ) والذي اتهم بالجنون من قبل الرسامين في عصره، عن سبب رسمه للأشجار التي تعلو على النجوم، أجاب: هذه الأشجار هي الأشجار التي كنت أجلس الى جانبها وأستمع إلى طموحاتها، لقد سمعتها تقول لي إنها تمثل طموح الأرض في بلوغ السماء..

ما أجملنا فعلاً حين نصغي إلى ذلك النداء الكوني والخفي في أعماقنا.. ذلك الحلم الذي يمر فوق شرفاتنا فيجعلها تزهر، ويزين خصر أيامنا بالرياحين والزنابق، يرش العطر على ثيابها ويمشط جدائلها بالضوء واللهفة..

وحدها تلك المشاعر النقية تحارب قبح هذا العالم، وازدواجية المعايير والوجوه تمسكنا من أيدينا لنمشي على خط الاستواء بقدم واحدة، ونحلم باقتطاف نجمة شاهقة من مداراتها غير آبهين بحرارة اشتعالها...

وحدها وجوهنا الصادقة رغم ملامح التعب، وأقلامنا السعيدة بشقائها، وفناجين قهوتنا التي تخبئ لنا أزهار الكرز كل صباح، تخبرنا أننا لم نصيع ذلك المفتاح السحري لأيامنا حتى وإن أدركها الصدأ!

منى كامل الأطرش


طباعة   البريد الإلكتروني