بين الشط والجبل .. يبكي الرصيف

الوحدة:11-10-2021





لحفيف قبلتك اشتهائي
لرفيف لمستك انتمائي
لربيع كفيك انضوائي
لخريف عينيك بكائي
وعلى ضياء من دمائك رحت أمشيها دروبي
×××
ورأيت وجهك مثلما قمراً تعمّد في طريقي
فبأي عاصفة فتنت
وبأي دمعٍ قد تيمّمت
ليلي رماد.. وصبحي شهوة ما جن يسعى بلا لونٍ ورائحة
كنخل عالقٍ في البال
قهراً أسقطته الريح
في ليلٍ على ريح
وقد شهقت مصابيح النوى
مشبوبة الزفرات
أو مسعورة مثل الهدير
×××
يا خجلة العمرين
يوم يتورد حشد الحقد في أيامنا
وتنوس دامية الحنين طيوفنا
والقيظ ينهشنا في الزمهرير
×××
النوم عاندني وأعرض عن معانقتي السرير
سلخ الأسى من مبسمي ضحكاته
والشوك في قلبي يعمّد وخزه
والسقم يمشي كالمنايا حاسرات الطرف
حتى بت لا أنوى على الحزن المذيب
×××
يبكي الرصيف على يبوسات الخطا
ويدي تخاصر خوفها
والطين يرشق أعيني
وأنا. أقضي العمر مصلوباً
على جمر الهباب.

سيف الدين راعي


طباعة   البريد الإلكتروني