بين الشط والجبل.... من بقايا فرح

الوحدة: 5-8-2021


تمردت على وجعي وقد أحلكت الدروب أسىً... غشاوة من ذعر غطت عيني فساقني الخوف كأسراب غربان توارت في نعيبها.

×××

عبرت مملكة الليل وعمّدت جرحي بدمي كان طيفها يستحم تحت جفوني أحسست بأنهم كأنما على شفتي صلبوا حروفي أو لربما ألقوها غيابة حب لا قرار فيه.

×××

القلق يسرق زهر نعاسي بدلت تفاصيل نداءاتي ورجوت صحوة قلبٍ تنمنم ما تبقى من حضوري.

كان الفجر متبلاً بغيومه المنداة، والأفكار تتدحرج من فوهات ليل على دخان.

×××

تأخذني مواجعي إلى حافة الجنون. هذا الجنون الذي راح يهز أعماق قلبي، فوددت أن ألقي بتحيتي على ضوء النهار، وأخذني الحنين بعيداً حتى صرت أشبه بصحراء تبث حنينها لورقة عشب، وكانت العشبة تهز رأسها ثم تضحك وتطير بعيداً.

×××

 الريح لا تلقي بالاً لنداءاتي فتذكرت طاغور شاعر الهند في قوله: يا رب امنحني هنيهة وأنا جالس إلى جوارك، لأجد أن حتى ظلي فارقني.

×××

من بقا فرح غازلتني غيوم العمر تنهضني وتمشط قلبي أضلاع عاشقة شممت رائحة نعاس أحسست بالنوم يتصاعد من أصابعي إلى رأسي، فاخضوضب صوتي بدمعي وأغفيت وأنت تدفنين بوحك في صمتي.

×××

تمشي الشهور تتفطر الأكباد ورقدة بعد رقدة عدت بقلبي إلى أمسه ورأيت كيف نجم السماء راح يزرع نعاسه على شرفتي.

سيف الدين راعي


طباعة   البريد الإلكتروني