صوت الوحدة ... كيف نصنع الأمل؟

الوحدة 29-3-2021

ثق بقدراتك، وبخاصية الصبر التي تربّت عليها نفسك، وثقْ بأن ما تملكه هو الأجمل والأنسب لك في حياتك..

الدخان ضار.. أقلع عنه، والقهوة ترفع الضغط (بلاها)، والفلافل لا نعرف بأي زيت يُقلى فلا تفكّر به، والعصير أو الكولا (فزلكة) لا طعم لها، وركوب التكسي (بطرٌ) يحاسب عليه الضمير، والمشي رياضة مفيدة جدً فلا تقطعها، والهدايا (موضة قدية)، و(بوست على فيسبوك) أفضل ألف مرة من وردة حمراء أصبحت تُزان بميزان الذهب..

على ذكر الذهب، يتحدثون عن شيء، والواقع شيء آخر، وتبدو القصّة في ظاهرها لصالح المواطن إذ يشتري تجار الذهب من المواطنين بأعلى من السعر المعلن عنه، وحقيقة الأمر أنّهم يتسابقن لـ (لمّ) ذهب السوق، ليبقوا متحكمين به في قادمات الأيام..

لا تبدأ النقّ أخي المواطن، أمامك الحدائق العامة، اخلد إليها وتعلمّ كتابة الشعر في خمسة أيام.. اذهب إلى البحر، اغسل ساقيك بزبد موجه، أبحر بنظرك إلى حيث تريد، وسماء بلادي جميلة فاصعد بأحلامك إليها..

قم إلى خزانتك.. هات ألبوم صورك القديمة، أقصص على أبنائك حكاية كلّ صورة، فالذكريات زاد لا ينضب، بل هي مؤونة وهذا أوان استخدامها..

في زمن ما، كنّا نشكو عدم قدرتنا على تناول السمك إلا مرّات قليلة جداً في السنة، وكنّا نفتّش في (نقّنا المحموم) عن امتيازات إضافية معيشية وترفيهية، وكنّا نتساءل بحرقة: كيف نؤمّن مستقبل أولادنا... كل ما تغيّر الآن هو: كيف نطعم أولادنا؟

تغيير بسيط في تركيب السؤال لغوياً، أما في عمقه ومضمونه فلا أجرؤ على التحليل أو الاستنتاج، لأن المسؤول الذي يفكر بنا هو (أفهم) منّا، وإلا كيف أصبح مسؤولاً، وبالتالي كل أمورنا ستكون بخير.. هكذا قال السادة الوزراء في تصريحاتهم المتلفزة، والمشكلة أننا نحن كشعب لا نقدّر جهودهم، ولا نساعدهم!

بالمختصر المفيد: لا أحد يملك أيّ حلّ واضح حتى لأبسط أشكال المعاناة التي نعيشها، (دبّر راسك)، هو شعار غير معلن في هذه المرحلة، وستزداد الأمور سوءاً من الناحية المعيشية مع قدوم الصيف، وانتهاء موسم (الزراعات الإنقاذية) للكثير منّا من (بصل وسلق وخس.. إلخ).

نتمنى أن تهبّ رياح العمل الحقيقية، وأن نستعيد طور الإنتاج بنسب عالية تمكنّا من توفير الحدّ الأدنى من احتياجاتنا.

غانم محمد


طباعة   البريد الإلكتروني