شكراً للحياة

الوحدة : 31-12-2020

(التاريخ نصفه أهواء، ونصفه ظنون)... ول ديورانت

فتشت جيوب الأرض عن آثارهم وصدى ما تركوه.. وما خلفوه من حرائق وحروب ودمار.. فإلى أين وصلت؟!

الأحذية الثقيلة هي من تكتب التاريخ، ومن يكتب التاريخ يكتبه على هواه...

المنتصرون دائماً هم من يكتبون تاريخ انتصاراتهم؟

هل تظن بأن أحداً ما من المنهزمين كتب حرفاً واحداً؟

عندما كتبت (قصة الحضارة) هل وضعت هواك على جانب

من الحياد؟! أتمنى ذلك! لقد استمتعت بالترحال معك، عبر هذا العالم البهي والجميل..

لكن! يا سيدي (ول) الأشرار وشياطين الحروب دائماً يسعون إلى هدم ذلك البهاء وتشويه صورته وجماله..

الظنون الكثيرة.. كثيراً ما تخطئ في تقدير الظنون التي وصلت إليها.

×××

(الإنسان المتعلم ليس دائماً إنساناً شريفاً.. إن العلم لا يكفي وحده لضمان إنصاف المرء بكرم الأخلاق)... دوستويفسكي.

والتربية لابد وأن يكون لها دورها الأساسي في بناء الإنسان الشريف.. ليؤسس علمه على أساس متين من الأخلاق، كي يضمن إنصاف الآخرين بكرم أخلاقه.. لقد فعلها الكثيرون ممن قضوا عمرهم في اختراع السموم والقنابل والصواريخ لإبادة أهل هذا الكوكب الجميل، ولكي يعم الظلام..

هؤلاء! أين كانت ضمائرهم حين سخّروا علمهم لنشر الدمار والخراب والظلام والموت؟!

×××

(أنا إيطالي فقير من جنوى)... كريستوف كولومبوس.

كنت فقيراً، وما دمت فقيراً إلى يوم أن رحلت, لماذا غامرت في اكتشاف أرض الهنود الحمر.. ألم تكن إبادة أولئك الطيبين بسبب اكتشافك المتهور لإرضاء

مولاك الملك؟

آه! يا سيد  كولومبوس، ما كان أجملك لو بقيت

مواطناً إيطالياً وفقيراً من (جنوى).

بديع صقور


طباعة   البريد الإلكتروني