صوت الوحدة .. الأمل القادم

الوحدة 24-12-2020

 

لست عرافاً, ولا أدير أذناً لمغتصبي الشاشات (المنجمين) في الأيام الأخيرة من كل عام , ولا ألهث خلف وعد حكومي غالباً لا يتحقق, وأحرص أن أكون أقرب للناس من أي جهة أخرى, مع أن (إناء) هؤلاء الناس لا ينضح إلا بالوجع والألم، إلا أن ثمة أملاً قد نستطيع تلمّس (خيطه الأبيض من الأسود) ونحن نذهب للخروج من 2020

أولاً, مجرد الخروج من 2020 يجب أن يفرحنا, لأن هذا العام حمّل كل أشكال المآسي (اجتماعياً واقتصادياً وصحياً) وبالتالي لا أسف على رحيله, بل نكاد نلمس فرح الناس الحقيقي بقرب رحيله وهذا أول خيوط الأمل..

وثانياً, وعلى قناعة أنه لن يكون هناك ما هو أسوأ من عام2020, فهذا يعني بالضرورة أن أي قادم سيكون أفضل منه ولو بنسبة واحد بالألف.

وثالثاً, نراهن على أن حكومتنا الموقرة ستحاول (نقش) بعض النقاط البيضاء على الثوب الأسود, الذي سيسلمه 2020 إلى 2021, لأن ذلك سيلمّع صورتها, ولو كان حضورها بأبسط معانيه لأن أي نقطة بيضاء ستظهر من شدة سواد الثوب إياه..

ورابعاً, ومع أننا لا نذهب خلف المنجمين, إلا أنه ومن شدة يأسنا استمعنا إلى بعضهم, وقد وعدونا بالأجمل مع الإشارة إلى أن قسماً كبيراً من الناس يعتقدون أن ما يقوله المنجمون هو عبارة عن (تسريبات حكومية)!

وخامساً, نتوقع أن يتوج صبرنا بـ (مكافأة) تحسّن قليلاً من تفاصيل حياتنا المتهالكة..

كانت سنة 2020 كبيسية بكل معنى الكلمة, ولأننا نقتات على التفاؤل, فإننا متفائلون بـ 2021 و دمتم بخير..

غانم محمد


طباعة   البريد الإلكتروني