... وما علينا!

الوحدة 15-9-2020  

 

غالباً ما نتحدث عمّا لنا, وننسى ما علينا, ولا نريد هنا أن نغيّر اتجاه البوصلة, بقدر ما نريد أن نركّز على ما تعمّدنا نسيانه من واجب ومن مسؤولية...

في مشهد الحرائق المتكرر كل عام, يلظّينا اللهب, ونتحدث عن الموضوع على أساس أنه (جريمة منظّمة), وقد يكون كذلك, ومع هذا فلا يزال معظمنا يجمع بقايا حقله ويشعل النار فيها, وإذا ما خرجت هذه النار عن السيطرة قد لا يجرؤ على الإبلاغ عنها خوفاً من (السين والجيم) كما يقولون, فتتسع رقعة الأذى وتتكرر..

لم نمتلك كمواطنين حتى الآن (أو القسم الأكبر منّا على الأقل) ثقافة أنّنا نحن (الدولة), وأنّنا نحن من يدفع الثمن, وما زال (الملك العام) في نظر كثيرين منّا مرتعاً للعبث ويحلّ فيه ما هو حرام!

ببساطة العامة من الناس, دعونا نسأل: هل تتوقعون أن وزيراً على سبيل المثال سيتعرّض لـ (البرد) لأنه لن يجد حطباً للتدفئة يوماً ما, إذاً فإن الحفاظ على الغابة، والاحتطاب المدروس منها، عاملان أساسيان يمنحانا الدفء، ولن نحافظ على الغابة من أجل وزير وإنما من أجل أنفسنا..

 أبشع مشهد على الإطلاق هو السواد الذي تخلّفه الحرائق خلفها، وعندما نشعر أننا مشاركون بهذه الجريمة ولو بقذف عقب سيجارة خبط عشواء علينا أن نخجل من أنفسنا.

غانم محمد


طباعة   البريد الإلكتروني