إلى أين المسير؟

الوحدة 1-9-2020 

 

التحديات المعيشية أكبر من أن تقارن بقدرتنا على التحمّل، لا لأننا فقدنا بعضاً من هذه القدرة، وإنما تزايد هذه التحديات، وعدم خضوعها لأي منطق، يجعل من الصعوبة بمكان أن تحسن التعامل معها...

كأي موظّف من الدرجة الأولى، وعلى ابواب التقاعد، فإنّ ما نقبضه لا يتجاوز الـ (65) ألف ليرة، بعد أن تنخر ضريبة الدخل وأخواتها هذا الراتب المتهالك أصلاً، اي ما معدّله ألفا ليرة سورية يومياً، أي (10) بيضات، وإيّاك أن تشكو فاقتك أيّها المواطن!

ما العمل، ومن يدلّنا على الحلول، ومهما كانت هذه الحلول بسيطة، هل بإمكان أيّ منّا أن يأخذ بها؟

اعتدنا، وخاصة نحن أبناء الريف، أن يكون خطّ دفاعنا الاستراتيجي بأربع سلع استراتيجية: (البرغل، المكدوس، الزيتون، والزيت)، وكان يقول لنا أهلنا: طالما توفّرت هذه المؤونة في أي بيت فإنّه لا يُضام!

صفيحة الزيت بـ (70) ألف ليرة، كيلو البرغل بـ (1500) ليرة، كلّ مكدوسة تكلّف (500) ليرة...

نعم بإمكاننا أن ننتج في (الحاكورة) النعناع والفجل والبصل والبقدونس، وربما الباذنجان والخيار و... ولكن، أليس من حقّنا أن نشرب فنجان قهوة، كأس متّة، نصف فروج كلّ شهر، بعض العنب في موسمه، كيلو لبن...؟

دائماً نقول: الحلول ليست بيدنا، وكلّ الطروحات السابقة التي تحدثت عن تخفيض أسعار المنتجات والسلع لم تأتِ بأي نتيجة، وبالتالي، وقبل أن ترى الحكومة الجديدة النور، نأمل أن تحمل معها حلولاً حقيقية، وأن تضرب بـ (السيف) كلّ يد عابثة بأماننا واستقرار معيشتنا، لا أن تنضمّ إلى طابور العابثين بتفاصيل حياتنا، ومن لا يجد في نفسه القدرة والكفاءة على المحاولة فليعتذر، فالمنصب الوزاري عبء ومسؤولية، وليس طقماً و(كرافيت) وسيارات مفيّمة!

غانم محمد

 


طباعة   البريد الإلكتروني