صوت الوحدة.. ابدأ بنفسك..

الوحدة: 15- 7- 2020

 

هل ستتخلّى عن أهمّ ما تملك.. عن صوتك الأمانة والسيادة؟

كلّ أشيائك مهمة وفي مقدمتها قرارك، فخذ القرار، وثقْ بأهميته وبقدرته على التأثير..

انتخابات مجلس الشعب ليست مرشحين وصناديق فقط ، هي قرار سيادي وطني حاولوا كثيراً استلابه وتغييبه، ولكن السوريين الأحرار استطاعوا ردّ كل عدوان، فهل سنقبل بالعدوان على إرادتنا؟

عندما كان الحديث قبل نحو عقدٍ من الزمن بصيغة السؤال: كيف يمكن لدولة محدودة الإمكانيات مثل سورية أن تقف بوجه أكثر من (150) دولة من عتاة الإجرام في العالم، لم يكن الرد السوري بالكلام والأمنيات، كان القرار أن ندافع عن بلدنا بما نملك من إيمان وقدرات، وألا نقيس الفاتورة إلا مع النتائج، وها هي سورية بعد قوافل شهادة وأنهار دم، لم تتخلّ عن قرارها ولم ترهن سيادتها لأحد..

نأخذ العبرة من انتصارات جيشنا، فلو أن جيشنا قال إنه لا طاقة له بمواجهة الإرهاب المتدفق عبر الحدود لما كنّا الآن نعيش جدلية المشاركة في انتخابات مجلس الشعب من عدمها، وبالتالي ووفقاً لمبدأ القياس، فإنه بإمكاننا فعل أي شيء لمصلحتنا ولمصلحة بلدنا.. بإمكاننا أن نرفع التهمة عن انتخابات مجلس الشعب ونحوّلها إلى خيار وطني مسؤول وحرّ، وأن نجعل يوم 19 تموز الحالي عرساً حقيقياً للديمقراطية، وإن كانت القناعة بأن قائمة الوحدة الوطنية ستنجح سواء اخترناها أم لم نفعل ذلك (وهذا كلام مرفوض) فليكن خيارنا الذاتي إذاً بانتقاء المستقلين القادرين على تمثيلنا خير تمثيل..

كثيرة هي المواقف الصعبة التي فرضت علينا تحديات أكبر، وكنّا في كل مرة نتجاوزها حبّاً ببلدنا وإيماناً به، وسنفعل هذا الأمر في انتخابات مجلس الشعب القادمة..

لننتفض من أجل دماء طاهرة صانت وجودنا، من أجل وطن لم يكن إلا كريماً مع أبنائه..

لنعبر محطة (السواد) في تفكيرنا، ونعطي (الإيجابية) ضوءاً أخضر باتجاه خياراتنا القادمة..

سننتخب دفاعاً عن قرارنا الوطني، وسنحكّم ضمائرنا لتنقية الشوائب التي تراكمت في ذاكرة الانتخابات السابقة..

سيكون بإمكاننا أن نقول كلمتنا، أن نريح ضمائرنا، نعمل ما علينا، ولن نجلد أنفسنا عند النتائج، سيجلد نفسه من كان بإمكانه التأثير بإحداث التغيير المنتظر ولم يفعل ذلك..

غانم محمد

 


طباعة   البريد الإلكتروني