في الاتجاه الصحيح

الوحدة:6-4-2020

لنعوّد أنفسنا على شكر من يتعب ويعمل ولو أخطأ، ولنعوّد أنفسنا أن نكون إيجابيين في الوقت الذي تحاصرنا فيه المتاعب من كل حدب وصوب..

90% من الناس يجلسون في بيوتهم، ومن ملل أحدهم ينبش في الصور عن صورة ما، ازدحام، أو صورة ربطة خبز يابسة عمرها بضع سنوات، وينشرها، ليبدأ هؤلاء الجالسون في بيوتهم السبّ والشتم و...

هل ينظر أحدنا إلى نفسه، وكيف يريد أن يكون في أول الطابور، وكيف لا يترك مسافة بينه وبين غيره، وكيف يلقي القمامة حيث يشاء، وإن امتنع عن ذلك فيحقّ له توجيه الملاحظات ونقد الأمور السلبية... مشكلتنا أننا غير متصالحين مع أنفسنا، ولا نرى عوراتنا، وإن أخطأ من يعمل فالويل له..

لم نقل، ولن نقول إننا نعيش أياماً مثالية، وأنّ كلّ شيء على أحسنه، نحن نعيش أكثر من حرب، ومع هذا فقد أثبتت مؤسسات الدولة أنها الملاذ الوحيد، وأنها حاملة الحلول، وأنّها أكثر جاهزية واستنفاراً من مثيلاتها في بلدان تدّعي التقدم والحضارة..

من واجبنا كمواطنين أن نعزّز دور هذه المؤسسات من خلال مساعدتها على القيام بأدوار أكبر وأكثر أهمية، وذلك بتقيّدنا بتعليماتها والصبر بعض الوقت لنجني ثمار محاولاتها..

لن تبقى الأمور على ما هي عليه، ولن نذهب إلى شهر رمضان المبارك إلا وكلّ شيء على ما يرام إن شاء الله، والمحاولات التي تقوم بها الأجهزة المعنية للحدّ من دور الحلقات الوسيطة (التي تظلم المنتج والمستهلك) هو عمل كبير ومهم، ونجاحه مسؤوليتنا جميعاً، وإذا ما نجحنا في هذا المسعى فستنخفض الأسعار إلى النصف دون أن يتأثر المنتج الزراعي بذلك، وبعد أن تنجح هذه التجربة على الزراعة من المفترض أن ننتقل إلى مجال آخر، وبهذا الشكل نرتاح بعض الشيء.

غانم محمد


طباعة   البريد الإلكتروني