خليكم في البيت

الوحدة 29-3-2020

حتى الآن لا يزال هناك من يتعامل مع الوضع الصحي الطارئ وكأنه (مزحة)، ويتجه إلى ما اعتاد عليه من سلوك بـ (الاستخفاف) بالتعليمات والقوانين وكأن الأمر (شطارة).

قد يكون من باب قتل الملل، أو الفضول، أراقب من نافذة بيتي الساعة الأولى يومياً من منع التجوال في الحيّ الذي أسكنه، فتزيد الحركة عن الساعة التي تسبق بدء حظر التجوال، واقرأ في وجوه بعض المتجوّلين نظراتهم الباحثة عمن يشاهدهم وإلا لا قيمة لمخالفتهم!

ما زال ينقص قسم منّا كثيراً من الوعي، وهذا القسم بحاجة إلى تعامل صارم وبلا رأفة، وآنَ لنا أن نستفتي على (مواطنيتنا) بشكل أكثر صراحة، فبعد عشر تسع سنوات من الحرب، وبعد أكثر من ثلاثة أشهر على انتشار الوباء وحصده عشرات آلاف الأرواح البريئة، نبحث عن الزحمة لنحشر أنفسنا فيها...

لم نترك دوامنا وأماكن عملنا لنذهب إلى الكورنيش، أو لنجتمع في مكان ما، وإذا كان هذا هو المأمول فالأصحّ أن نعود إلى أماكن عملنا.

كورونا ليس رواية عالمية يقرأها من يحب، أو يستوعب تفاصيلها متذوق أو حريص، هو وباء لا يكفي الفرد منّا أن يحتاط منه، وإن لم يلتزم الجميع بالإجراءات والتعليمات فقد يأتي الخطر على الجميع من شخص واحد مستهتر!

حمانا الله وإياكم من أي مكروه على أمل أن تلتزموا في بيوتكم.

غانم محمد


طباعة   البريد الإلكتروني