وردة في كف روحي

رقــم العــدد 9554
الخميــس 19 آذار 2020

 

كلّما كبرت، ازداد تفتح زهرة الحزن في كف روحي، المجرة بعيدة، تستحم بنهرها النجوم، والسماء أعلى من سقف زهرة، يستوطنها بهاء الشمس.
***
تفتحنا كالشقائق . . .
حاول قتلنا (الآغوات) على بوابة الشمس
سعوا إلى إغلاق نوافذ أرواحنا فوق منحدرات الجبال، بين منحنيات الأدوية، على حواف الصخور.
(الآغوات) يحاولون ذبحنا في زهرة الريح، آه ! كم من ملايين (زهرة ريح) على هذه الأرض؟
***
زهرة الريح، لم يكن لنا الحق في أن نختار، نجري كالماء، والأرض واطئة، نعتلي ظهور أحصنة القصب، نحمحم كالخيول وننطلق إلى آخر الدنيا، كما كنا نظنّ!
هناك، على ضفة النهر الكبير الشمالي، آخر الأقمار، وأخر الأحصنة، وآخر الضفاف.
***
في مدونة الروح، في قلب زهرة الريح، في أرومة الزمن الغائب، تشدني كخيط، وكوتر رباب، تنقطع الخيوط، وما من خيط أرقع به ثوب أيامي الممزق، أتماهى في أوردة المطر، وبرد الكوانين، وتسري الروح بصفاء، كلما هبّتِ الريح، الريح التي تطيرني بعيداً، فيشدني الحنين وأعود لـ (ضعو) أعني أمي (ضعون) فتمدني بالحبِّ والخبز، لأواصل النمو كزهرة برية، قريباً من زهرة الريح أو بعيداً عنها.
***
وكاليمام أطير، تجود الريح، ويستيقظ الندى، للصيف ذكريات، وللذين غابوا ما يشبه حاكورة دمع.

بديع صقور


طباعة   البريد الإلكتروني