لا تحتكروا الحقائق.. ولــــن تســـــتطيعوا

رقــم العــدد 9544
الخميس 5 آذار 2020


لا تضيّقوا فضاء فتحه سيّد الوطن أمام مسؤولياتنا الوطنية، ولا تقيموا حواجز طالبكم بإزالتها، وبالمختصر المفيد نحن لسنا طرفاً آخر، ولسنا أقلّ منكم حرصاً على المصلحة العامة، والإعلام الوطني رافعة أساسية لأي تطور منشود، ولا يحقّ لأيّ منكم أن يثنيه عن دوره...
لا نزاود، ولم نكن يوماً كذلك، نتعامل مع تناقضاتكم بكلّ موضوعية، نفكّر بالحلول قبل أن نعرض المشاكل، نبحث عن الحقيقة لنقدّمها للمواطن لأنه أمانتنا، ولن نخون الأمانة عندما نفسح المجال لكم لـ (استعراض عضلاتكم) نكون الأحبّة، ونكون الشريك المرغوب بحضوره، وعندما نقترب من التفاصيل تحضر (لاءاتكم) وكأننا إعلام من خارج الحدود!
الأحبّة في (السورية للتجارة) قلناها ونكرر: بإمكان (السورية للتجارة) أن تكون الحلّ، بل جزمنا أنّها الحلّ، ونرى أنّ هذه الذراع الإيجابية تسير وفق ما هو مطلوب منها، وقد أنجزت حتى الآن شوطاً لا بأس به في هذا الإطار، والقادمات يجب أن تكون أفضل، وهذا ما نعمل على أن نكون معكم وأنتم تحاولون بـ (جدّ وإخلاص) تحقيقه، لكن هذا لا يعني (لا سابقاً ولا لاحقاً) أننا سنغضّ الطرف عن ملاحظة، أو نتنكّر لشكوى مواطن، ونعتقد أننا بذلك نقوم بدور إيجابي، والأهمّ من ذلك أنّه بإمكاننا أن نقيس لكم رضا الناس على أدائكم دون أن نطلب منكم لقاء ذلك (كيلو سكر أو أوقية شاي)، لأننا نقبض رواتبنا وتعويضاتنا مما أسند لنا هذا الدور..
عندما تكلّف جريدة حكومية (جريدة الوحدة) فريقاً متكاملاً من (25) محرراً صحفياً لقراءة تجربة توزيع (السكر والشاي والرز) عبر بطاقة (تكامل) بعد نهاية الشهر التجريبي، وتطلب منهم ألا يكتفوا بآراء المواطنين (مع أنّها كافية وصادقة)، وعندما نطلب من زملائنا أن يتقصّوا المعلومة من مصدرها، ونتفاجأ في اليوم الأول من بحثهم هذا أنّ هناك تعميماً (وفق ما قالوه) بحصر التصريح للإعلام (السوري) بأشخاصهم الكريمة فماذا يعني هذا؟
لا نبحث عن كلام في (العموم)، والأرقام التي توزعونها نعرفها جيداً، وعلى أهميتها ودلالتها إلا أنّها ليست ضالتنا، ونريد أن نطمئن أن أي مواطن في أبعد نقطة عن أعينكم يصله حقّه ويستلم مخصصاته، وما هي ملاحظاته على التجربة، ونناقش القائمين على منافذكم وصالاتكم بهذه التفاصيل كلّاً في مكان تواجده وعمله، فهل من المنطق أن نسأل مدير فرع (السورية للتجارة) في اللاذقية عن عدم الالتزام بالدور في صالة موجودة في ريف القرداحة البعيد، ولو فعلنا ذلك، وكلّ زميل من زملائنا الـ (25) سجّل (5) ملاحظات، هل سيجد السيد (المدير) الوقت الكافي للرد عليها، أم استساغ أن يعطي تقاريره الجاهزة للبعض فينشرها كما هي؟
لا يخشى من عرض المعلومات والحقائق إلا (فاسد أو ضعيف)، ونترفّع عن توجيه أي التهمتين لأيّ منكم، ولكن وفي آخر لقاء للسيد محافظ اللاذقية اللواء إبراهيم خضر السالم مع الإعلام قبل أيام قليلة قال ما يشبه هذا الكلام، وتحدّث بشفافية مطلقة عن أدقّ تفاصيل العمل في المحافظة، وذكر جوانب (التقصير) ولم يستعرض إنجازات وحسب، فما بالكم ونحن نذهب معكم إلى نجاح تجربة البطاقة التموينية، ونستطلع لكم آراء شريحة واسعة من الناس، ممن وقفوا في طوابير الانتظار، ووقفنا معهم منتظرين دورنا، ومتفحّصين تجربةً فرحنا بها، ولم (نبتزّ) أحداً، ولم نتحدث عن أيّ ميزة إضافية لنا، وأمس ذهبنا لنسألكم عمّا نعرف جوابه، مانحين إياكم مساحة كافية لتبرير أي تقصير إن وجد (وسنسألكم اليوم أيضاً، وقد اتصلنا مع السيد أحمد نجم المدير العام للسورية للتجارة ونقلنا له هذه التفاصيل وقال إنه لا يوجد تعميم، بل توجيه لضبط التصريحات تجنباً للوقوع في الخطأ، وقال إنّه سيوجّه فرع اللاذقية لتسهيل إنجاز ملفنا).
زملاؤنا مستمرون في المهام التي كُلّفوا بها، وتقييم تجربة (السورية للتجارة) مع المواد التموينية هو مضمون ملفنا الأسبوعي في جريدة (الوحدة)، وإن لم يردّ علينا مديرو الصالات ومنافذ البيع التابعة لها، سيكون من حقّنا الامتناع عن نشر أي ردّ يأتي على هذا الملفّ بعد نشره، وبالمطلق نحن منحازون للمواطن، ونميل إلى حيث تكون مصلحة هذا المواطن.
للتذكير، كنّا السبّاقين إلى الإضاءة على عمل (السورية للتجارة) منذ تأسيسها، وربما كنا مؤمنين بدورها أكثر من القائمين عليها، وواكبنا خطواتها وجديدها أولاً بأول، وسنبقى كذلك لأن الدور المرجو منها أكبر بكثير من الأشخاص القائمين عليها مع كلّ الاحترام لهم.

غانــــــم محمــــــد


طباعة   البريد الإلكتروني