صـــــــــوت الوحــــدة.. يوماً ما ستـُسأَلون!

رقــم العــدد 9527

الموافق 11 شبــــــــــاط 2020

 

عندما اختُرق جدار الصين ذات مرة من قبل الغزاة لم يحدث ذلك لأن الغزاة استطاعوا ذلك، بل لأن حرّاس أبواب السور باعوا أنفسهم لهم..
شركة (محروقات) تردّ على تساؤلاتنا حول غياب السدادة البلاستيكية لأسطوانات الغاز أنّ هناك من استطاع الاحتيال عليها بـ (النار) وإعادتها إلى مكانها بعد أن سرق بعض الغاز من الأسطوانة، وأنها (أي محروقات) بصدد تصميم سدادة جديدة لا يمكن الاحتيال عليها، وأنّها ستلزم كلّ معتمد أن يقتني (قبّان) وأنه من حق المواطن أن يزن أسطوانته وإن كانت ناقصة عن الوزن بإمكانه أن يبلّغ (التموين)!
نراهن أن (المحتالين) سيجدون طريقة لـ (فك شيفرة) الإجراء الجديد... ما يلزمنا حقاً هو بناء الإنسان لأنه طالما أنّ كل الحلول والإجراءات من صنعه فسيبقى متحكماً بها مهما بلغت من تطور، ولن يصمد أي تشدّد بوجه ما يريد الإنسان تخريبه، وبالتالي فإن العمل على الإنسان أكثر جدوى ولكن كيف؟
إن لم ننجح بذلك من خلال التربية فإننا سننجح به من خلال (التأديب)، والتعامل بسقوف عالية من العقوبات وإلا سندور حول كل مشكلة ولن نصلحها نهائياً...
عندما يعلم معتمدو الغاز أن زميلاً لهم سُحبت رخصته، وصودرت أسطواناته لأنه خالفَ فمن الطبيعي أن يتعظوا، وعندما يعلمون أن المخالف يسوّي مخالفته بـ 5% مما جناه منها (ربحاً) فمن الطبيعي أيضاً أن يقلّدوه، وعندما يعلم موظفو الرقابة التموينية أن زميلاً لهم طُرد من وظيفته ودخل السجن وغُرّم مادياً أضعاف ما جناه من (رشوة) فلن يعرضوا أنفسهم لما تعرّض له هذا الزميل!
لا يوجد غاز، لكن يومياً هناك من يخبرنا أنه اضطر لشراء أسطوانة غاز من السوق السوداء بـ (12) ألف ليرة!
عدد الضبوط التي تُنظّم (وننشرها) لا تردّ لنا ما سُرق منّا، ولن تنهي مخالفات عمرها عقود من الزمن.. احكموا القبضة جيداً، ولا تكونوا شركاء في مأساتنا، يوماً ما ستُسألون!

غانــــــم محمــــــد

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


طباعة   البريد الإلكتروني