صـــــــــوت الوحدة ...تركيا وإسرائيل.. خطـــــان متوازيــــــان

العدد 9482

الأربعاء 4-12-2019

 

 

يفرّ من تقدّم الجيش العربي السوري فيضرب المدنيين بوحشية تميّز بها منذ أن حشر أنفه في الشأن السوري.
الإرهاب التركي لم ولن ينتج إلا قتل الأبرياء وتاريخ (السلطنة العثمانية) ملطّخ بالوحشية ولا تستطيع كلّ التسميات التي يطلقها (أردوغان) على عملياته أن تغيّر في الأمر شيئاً!
استشهاد أكثر من 9 مدنيين وإصابة 16 جراء اعتداء مرتزقة العدوان التركي على مدينة تل رفعت بريف حلب الشمالي، هو عنوان جديد في سجّل إجرام (أرودغان)، وهو الخطّ الموازي لاعتداءات الكيان الصهيوني المتكررة على مواقع عدة في الجنوب السوري، الأمر الذي يؤكد المؤكد وهو تلازم مساري الشيطنة العثمانية والصهيوينة، على هدف واحد وهو إضعاف الدولة السورية وثنيّها عن حربها على الإرهاب الذي أوجدوه ورعوه، وهيّأوا له المناخ المناسب ليكون يدهم التي تلوثت بلعنات التاريخ والأجيال والتي لن تزيحها أو تغيّرها (تصريحات رقيقة) من صاحب (القلب الطيّب أردوغان)!
الإنسان السوري مختلف، لا يشبهكم أيها الأوغاد، أما تابعتم بالأمس القريب إنّ أسيراً عربياً سورياً رفض (حرية ممهورة بشروط صهيونية)، ورفض أن يقتلع جذوره من الجولان الحبيب، لا لأن دمشق غير الجولان، إنما رمزية الرسالة واضحة تماماً، وهو ما وعيناه كسوريين ووعاه الآخرون كأعداء... هكذا نحن، لن تستطيعوا مهما حاولتم أن تضربوا قناعاتنا..
حروبكم المختلفة (وإن كانت أقساها الحرب في لقمة العيش)، لكن الفشل مصيرها كلها دون استثناء، صامدون، ونستمد من بريق عينيّ مقاتل يهلل لشهادة (هيهات منّا الذلّة والمهانة) كل مقومات الصمود... (ننقّ)، نشكو، نشتم ارتفاع الأسعار، نتضايق من تقنين الكهرباء، نتألم من أسعار الحمضيات، نبرد، كلّ هذا لا يهمّ، وهو حديث بيننا نحن السوريين، لا يمكن لغيرنا أن يبني عليه أي شيء، لأنه في لحظة الحقيقة، فإن كلّ ما تقدّم تفاصيل ثانوية، أما الوطن.. (وبعد ميّة يجي العالم)، وهذا الأمر يعرفه الآخرون كما نعرفه نحن تماماً.
الاحتلال التركي في الشمال السوري سيندحر، وهو يتعرّض لاندحارات يومية، ووحدها راية الجمهورية العربية السورية التي تعرفها ريح تلك المنطقة العزيزة، ووحدها التي تخفق في قلوب جميع السوريين.

غانــــــم محمــــــد


طباعة   البريد الإلكتروني