صوت الوحدة... وأنتـــــم أيضـــــــاً

العدد: 9478

الخميس: 28-11-2019

 

 لا الغاية تبرر الوسيلة، ولا الالتفاف على أي موضوع يبرّده، أو يخفّف من وطأته، وكلّ المؤشرات الرقمية قد تكون خادعة ما لم تعكس واقعاً مختلفاً يلمسه المواطن لمس اليد..
في الأسواق، ومهما كثرت دوريات حماية المستهلك، ومهما كررنا نشر عدد الضبوط، ودعونا الناس إلى الاتصال على الرقم (119)، لن يتغيّر المشهد ما لم تكن الإجراءات قاسية.. صاحب أحد محلات السمانة قال لي شخصياً: يا أستاذ، لدينا الحلّ لكلّ مشكلة، (بنشوف خاطر المراقب التمويني) فيكتب المخالفة التي نريدها نحن، لا الموجودة فعلاً، ولا يوجد محلّ مهما صغر إلا وفيه عشرات المخالفات..
رغم هذا (التصريح، وهو غير مفاجئ) فمشكلتنا ليست عند تجّار المفرّق، هؤلاء في الأغلب يحافظون على هامش ربحهم، المشكلة عند المنتج أو تاجر الجملة، ومعظم المخالفات التي نقرأ عنها تتعلق بعدم إبراز فاتورة، لا في مضمون الفاتورة..
ننتقل إلى موضوع الكهرباء، ولنقل مجازاً: إذا كان مجموع الرسوم على فاتورة الكهرباء ألف ليرة عندما كانت التغذية 24/24، هل يُعقل أن يبقى الرقم ذاته والتغذية حالياً (18) ساعة على الورق، وأقلّ من (10) ساعات فعلياً؟
ما الذي يجبرني أن أدفع نفس المبلغ لقاء الاشتراك بخدمة الأنترنت سواء أكانت هذه الخدمة ملبّية أم لا؟
هل نعلّق كل مشاكلنا المعيشية على صاحب بسطة أو صاحب محلّ صغير وننسى هذه التفاصيل المستمرة شهرياً؟
(اصفنوا) فيما تقدّم، وتذكّروا أنّ من تعاقبونه لأنه باع بـ (10) ليرات زيادة، تتقاضون منه أضعاف ما تقدمونه له من خدمات بدءاً من رسم النظافة (والنظافة غائبة) انتهاء بالرسوم بكافة أشكالها.

غانــــــم محمــــــد

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


طباعة   البريد الإلكتروني