صوت الوحدة.. اللعب بالوقت بدل الضائع

رقــم العــدد 9464
الخميـس 7 تشرين الثــاني 2019

 

في كرة القدم، قد تكون لبضع دقائق ممنوحة كوقت بدل ضائع أهمية حاسمة، فهنا اللعبة تعتمد على فرصة أو على شيء من الحظّ، أما فيما يتعلّق بمصائر الشعوب، أو بكتابة التاريخ من جديد، فالأمر مختلف كلياً، ولا أهمية لهذا الوقت (بدل الضائع)، لأن ما ضاع من وقت لم يكن بسبب (التمثيل أو ادعاء الإصابة كما في كرة القدم)، كان ثمن الوقت دماً وحقبة من تاريخ بلد، ولأننا – نحن السوريين- الحكم، فلن نشير إلا إلى النهاية الحتمية لـ (لعبة الغرب) وأتباعه في المنطقة، ولن نعطيهم أي دقيقة كوقت بدل ضائع، لذلك ترى أمريكا تجرّ ذيول خيبتها ومعداتها وما يمكنها سرقته من الثروات السورية، لأنها اقتنعت أخيراً أن السيد الرئيس بشار الأسد (حكم وحاكم هذا الزمان المنسوب إلى سورية) قد حدد الوقت تماماً حين كان إلى جانب بواسل جيشنا في الخطوط الأمامية شمالاً، وقد انطلق جيشنا بعد إشارة سيادته يعيد رسم الوقائع في منطقة غالية على قلوبنا اعتقد الأمريكي والتركي والخليجي أنها ستبقى خارج حسابات السوريين، وأنهم – أي السوريين- لن يفكروا بالقريب العاجل فتح جبهة الشمال، وبالتالي سيكون الوقت متاحاً لهم لزرع أوهامهم هناك..
التخبّط الغربي في الميدان، والنصر السوري الكبير فيه، أمران لم يغيبا عن اجتماعات لجنة مناقشة تعديل الدستور في جنيف، وحاول الغرب من خلال بعض أزلامه أن يعرقل، وأن يضع العصي في العجلات أو أن يحقق بعض ما عجز عن تحقيقه على الأرض، لكن وكما قال السيد الرئيس بشار الأسد وأكد عليه في أكثر من مرّة وما ملخصه: لن يكون هناك أي تعديل أو تغيير إلا بإرادة الشعب السوري، والأخبار القادمة من جنيف تقول إن الأمور لم ولن تخرج عن هذه الحدود والمواقف، فالإرادة السورية لا تلين، ويزيد من قوتها انتصار جيشنا على كلّ الجبهات، ودعم الأصدقاء الأوفياء لبلدنا.

غانــــــم محمــــــد

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


طباعة   البريد الإلكتروني