وقـال البحــــــر.. عندما تهرم الأنهار

العـــــدد 9462

الثلاثاء 5 تشرين الثاني 2019

 

لقد أبحرت السفينة، وليس في وسعنا إلاًّ أن نمضي
لقد اشتعلت الحرب،وليس في وسعهم إلا القتل..
إذا ما هرمت الأنهار، إذا ما ابتعدت عن البحر
ووطأت أرضاً لا تقطنها بحيرات
لا تفكر بامتلاك ولو زورق من ورق
***
ما أكثر القتلة
ما أكثر الذين يحلمون بالفتوحات والأمجاد
التواقون لأن تبقى أكفهم مخضبة بالدم
هم من قطعوا شجر الشمس
وهم من أيبسوا نهر القمر
***
لنا ضحكاتنا، ولنا أغانينا
لهم أنيابهم، ولهم مخالبهم..
ترِكاتنا التي سنورثها لأحفادنا القادمين
بيوت من الضحكات، وحقول من الأغاني
تركاتهم التي سيورثونها للأشرار
مزيد من الحروب ومزيد من القبور
***
ليس في وسعنا أن نحاورهم
وليس في وسعهم أن يكبحوا جماح طباعهم..
مثل العصافير نكفّ أصواتنا
ومثل الضباع يواصلون نبش القبور
دائما جاهزون للعبث برياحين أرواحنا البريئة.
***
على مطلات هذا الخراب
تتربص بنا ذئاب اللحظات المنقرضة
لتمزق كتاب أعمارنا الصفراء..
هنا.. على مطلات هذا الخراب
هنا.. على أغصان شجر السماء
نعلق وصايانا
وتمائم جّداتنا الراحلات
المسكونة أرواحهنّ بالخوف
هنا.. فوق حجارة هذا الغيم ننتظر رجوع القمر

بديع صقور


طباعة   البريد الإلكتروني