وقـال البحــــــر..الإعـــــــلان...

العدد: 9443

الأربعاء:9-10-2019

هو أحد أهم و أبرز العوامل المتعلقة بالعمل فلا يكاد يكون هناك نشاط خاص أو عام أو حتى تجارة تستطيع الاستمرار فعلياً بدون أن يكون هناك غطاء إعلاني.
يعد الغرض من الإعلان بكل بساطة هو إبلاغ و تعريف المشترين المتوقعين بالمنتجات والخدمات وإقناعهم بأن يتصرفوا وفقاً لما اكتسبوه من معرفة وما وصل إليهم من معلومات وبيانات، وقد يكمن هذا التصرف في الاستفسار عن المزيد من المعلومات، ويكون الناتج المتوقع لهذه الأعمال من جانب العملاء هو البيع بالطبع.
ينفرد الإعلان بالقدرة على توصيل الرسالة بصورة يعتمد عليها وبسرعة فاعلة وهو على العكس من تكتيكات الاتصال التسويقية الأخرى يسمح بالسيطرة على الرسالة وموضعها وعدد مرات ظهورها، وعن طريق الإعلان يمكنك توصيل كل الرسائل الإعلانية عن أي منتج أو خدمة متوفرة، ومن بين الطرق الأخرى للتوصيل رسائل التبليغ الشفهي أو نشاطات العلاقات العامة وبالإضافة إلى ما كل تقدم فيمكن للإعلان تحقيق الترويج الفعال، إقناع العملاء بأن هذه المنتجات أو الخدمات هي الأفضل، فتح آفاق واعدة أمام البيع، توليد الحاجة للمنتجات أو الخدمات، تأسيس وضمان الوعي والصورة الإيجابية عن الشركة أو المنتجات، و من بين النتائج غير المتوقعة للإعلان جذب مندوبي مبيعات جدد أو حتى تجار تجزئة.
لا يتسبب إنفاق النقود على الإعلان دون التحديد المسبق للهدف منه في إهدار النقود والوقت والجهد فحسب بل قد يؤدي إلى الإضرار بالنشاط بسبب إرسال الرسالة الخاطئة، فحتى الإعلان وبعد رسم خطة محددة له في الذهن لا يضمن النجاح فالإعلان بحد ذاته فن أكثر منه علم، وفيما يلي بعض النقاط التي يمكن التفكير بشأنها وأخذها بعين الاعتبار عند تحديد الهدف من استراتيجية الإعلان للشركة:
الوقت المناسب للإعلان، القدر الذي يمكن إنفاقه، حجم المبيعات المتوقعة، الخدمة التي يرغب التركيز عليها، الصورة المراد نقلها و طبيعة السوق المطلوب الوصول إليها.
تتقاسم الإعلانات الناجحة عناصر شائعة لا بد من أخذ العلم بها عند تصميم الحملة الإعلانية وتتمحور في البساطة والوضوح والأمانة وإعطاء المعلومة ومخاطبة العميل بصراحة وصدق، وقلب الإعلان هو رسالته والنفع الأساسي الذي يُراد من الجمهور المستهدف تفهمه عن منتج أو خدمة ما، و يمكن للرسالة أن تكون ضمنية وأن تتسم بالكياسة أو أن تكون حرفية ومهنية، وتختلف رسائل الإعلان عن الشعارات فالشعار هو جملة براقة وجذابة وليس هناك حاجة إلى شعار للحصول على إعلان ناجح ولكن لا بد من وجود رسالة لأن الرسالة هي ما وراء ستار الشعار.
جرت العادة أن يشير الناس إلى نتائج العلاقات العامة أو الدعاية مثل ذكر قصة شركة أو مؤسسة ما كمثال ناجح في مقال صحفي مكتوب ومنشور في جريدة أو مجلة ما على أنها إعلان مجاني دون مقابل ولكن هذا القول ليس دقيقاً تماماً لأنه لا تكون هذه الأعمال عادة دون مقابل فقد استغرق بعض الأشخاص وقتاً طويلاً لوضع استراتيجية دعاية أو لخطة ترويج أو لكتابة مقال وتحقيق صحفي أو للعمل في أي نشاط نتج عنه هذا الإنجاز.

د. بشار عيسى


طباعة   البريد الإلكتروني