وقـال البحــــــر... كتاب جديد عن القصة السورية

العـــــدد 9439

الخميـــس 3 تشرين الأول 2019

 

ضمن منشورات وزارة الثقافة الهيئة العامة السورية للكتاب صدر كتاب جديد عن القصة السورية، وهو الكتاب الشهري الرابع عشر من سلسلة آفاق ثقافية، أما المؤلف فهو الباحث والناقد العراقي مؤيد جواد الطلال، وهو مقيم حالياً في سورية عمل في القسم الثقافي لتلفزيون بغداد وأعدّ برامج إذاعية عن القصة العربية.
وأنا لا أعرفه شخصياً ولم ألتقِ به وقد قرأت له في مجلة الموقف الأدبي والأسبوع الأدبي دراسات نقدية وقد كتب عن بعض مجموعاتي القصصية باهتمام ومتابعة جادة.
جاءت مقدمة الكتاب بعنوان (كلمة لابد منها) وأوضح المؤلف فيها أنه تعّمد أن تمتد فصول هذا الكتاب على مسافة زمنية مديدة تعبر عن مرحلة الريادة من القصة السورية ممثلة ببعض القصص القصيرة للرائد الدكتور عبد السلام العجيلي، والقصص القصيرة لـ حنّا مينة والقصص القصيرة لـ وليد إخلاصي، ويقول المؤلف مؤيد جواد الطلال في المقدمة: (مع المرور بنموذج من القصّاصين السوريين الذين استلموا راية الخلق والإبداع من جيل الرواد مثل القاص عزيز نصار، الصفحة الخامسة).
عنوان الفصل الأول هو (البحث عن أسلوب فني مبتكر) ويؤكد المؤلف أن المضامين الاجتماعية والإنسانية للقصة موجودة حيثما التفتنا لكن الفنان المبدع هو من يعبّر عنها بطريقة فنية أحسن تعبير.
وقد انتبهت منذ السنوات الأولى لوجودي في هذا القطر العربي الصامد إلى إحدى قصص الأديب عزيز نصار المعنونة بـ (زفاق أبي كرشة)، والمنشورة في جريدة الأسبوع الأدبي السورية بتاريخ 12/7/2008 وهي القصة التي دفعتني إلى كتابة مقالة عن مجمل قصص عزيز نصار في مجلة (الموقف الأدبي) أيضاً وأنا أبحث عن خيط التجديد والحداثة في الأسلوب القصصي.
وفي الفصل الثاني يتناول المؤلف تناقضات الحياة وصراعاتها الدرامية في بعض قصص عبد السلام العجيلي ويدرس مجموعة حكاية مجانين نموذجاً، ويرى أن قصص العجيلي تنتمي إلى الواقعية النقدية الجديدة وتتبع طرق الحياة اليومية البسيطة والمعقّدة لتلتقط صوراً اجتماعية وإنسانية ذات مغزى أخلاقي وفلسفي ولتربط الصور والحكايات برؤية نقدية وبأساس فني محكم.
ويدور الفصل الثالث حول الرمزية وجماليات الإبداع الفني في قصص وليد إخلاصي ويتناول المؤلف قضية التعطش للحرية وهو الهاجس الأساسي في معظم قصص إخلاصي لذلك نرى مجموعة (الدهشة في العيون القاسية) تعتمد الوسائل التعبيرية الحادّة.
والفصل الرابع والأخير يدرس فيه المؤلف قصص حنا مينة في مجموعة (الأبنوسة البيضاء) ويرى أن الصور الشعرية تتجسد في القصص القصيرة وتتخلص الجمل من الايقاع الصاخب وتصبح أكثر ألفة وإنسانية.

عزيز نصار


طباعة   البريد الإلكتروني