وقـال البحــــــر... ليتك تذكرت!

العـــــدد 9424

 الخميــــــس 12 أيلــــول 2019

 

 

رجل منافق، جاء يمدح الإمام علي، فقال له: (أنا أكبر مما في قلبك، وأقل مما ذكرت).

في زمنكم يا سيدي ربما كان عدد المنافقين أقل بكثير مما نحن عليه الآن!

تحت كل حجر، كما يقول المثل ترى منافقاً، ولكل زمن منافقوه.

يقول أحد المنافقين: (لو خليت خربت) . .

النفاق يا سيدي يعمّ أرجاء المعمورة.. دول، حكام، ملوك، ساسة، أمم متحدة، مجلس أمن، ومحكمة عدل، وجامعة عربية . . إلخ.

آخر أدوات النفاق في عصرنا هذا (الفيسبوك)، عبره يرسلون الهمسات والتنهدات، والأشواق والإعجابات، ودون أن يعرفوا وجوه بعضهم، يكتبون: أحبكَ، أحبكِ.. والكل يموت هياماً، وعشقاً في الآخر على الفيسبوك، حتى الشتائم والاتهامات والفساد، والتكفير، لا تخلو منها صفحات الفيسبوك العزيز.

***

الغازي دييغو مانديز غافل قائد حملته الغازي فرانسيسكو بيزارو وطعنه بسيفه، وسرق ما بحوزته من ذهب ومجوهرات وفرّ هارباً، التجأ إلى القائد الأنكي مانكو أنكا فمنحه اللجوء إلى مملكته، غير أنه لمي طل المقام به، وذات لحظة غافل دييغو مانديز من احتضنه، طعنه في ظهره، ثم هرب، رآه! يا مانكو أنكا الأنكي، الذي يرقد الآن بين حجارة ماتشو بيتشو في ثيابه الجميلة، حيث الأزهار المتلألئة كالعسل، ليتك تذكرت أن الغزاة لا أمان لهم!

***

الوردة السوداء في المنفى، والغابة كمـــــين للعشــاق، غابة الحب يحاصرها القناصة والفارين مـــــن وجه الشمس . .

أنثى الماعز الجرباء تحاول أن تشرب من رأس النبع، شفاه الحورة العالية تتمنى شربة من رأس النبع.

قد تتأخر في الوصول، لا تكون عجولاً، يد العاشق تلوّح من بعيد للزهرة التي تستلقي على سرير المغيب.

في غابات الحروب، عبثاً لا تحاول البحث عن بلبل، حاذر أن توغل بعيداً في غابات الحرائق.

عربات النهار المجنونة، هذا الصباح دهست زهرة كانت تختبئ تحت أقدام الصخور . . ابتعدت عربات النهار، طائرة المغيب الورقية على وشك أن تصل.

بديع صقور


طباعة   البريد الإلكتروني