صوت الوحدة.. أضغـاث أحلام.. وعربدة

رقــم العــدد 9422
10 أيلــــــول 2019

بين من ارتضى أن يكون (ورقة) تحرّكها التجاذبات السياسية والميدانية، وبين تقاطع المصالح الآنية أو تنافرها، ومع استمرار العربدة الأمريكية والتعجرف التركي، ثمّة حقيقة لم ولن تزول، وهي أنّ كلّ شبر من الأرض العربية السورية، سيراق من أجله دمٌ طاهرٌ منذورٌ من أجل وحدة سورية وسيادتها..
هي أضغاث أحلام تراود السلطان العثماني المتشيطن، ليست وليدة اليوم، بل إنّه يكررها منذ اليوم الأول لإعلان الحرب على سورية، معتقداً أنّ تلوّنه كحرباء تعبر تناقض ألوان ومواقف سيساعده على فرض رؤيته، ومراهناً على أنّ الوضع الميداني الراهن هو الفرصة الذهبية لتحقيق مشروعه الاستعماري في شمال سورية، وآنَ لهذا المختلّ عقلياً أن يُقاد إلى (مصحّة عقلية)، وإن لم تتوفّر له، فستهتزّ الأرض تحته، ولن تستمرّ حماقاته.
حشدَ أردوغان منذ 2011 ملايين الذين اضطرهم الإرهاب لمثل هذه الفرصة التي يعتقدها سانحة لتغيير التركيبة السكانية في شمال سورية بما يعتقد أنه سيكون لصالح أفكاره وخططه، ناسياً أو متناسياً أنّ السوريين سوريون فقط، لا مذاهب تباعد بينهم، ولا طوائف تبعدهم عن انتمائهم الأقوى لسوريتهم، وإن لمسَ من بعضهم غير ذلك فلأنهم بين فكّي كماشته، وهيهات أن يحقق مآربه.
الفصائل الإرهابية الموجودة على الأرض، والقوى المرتبطة بأمريكا أو بتركيا تشعر بالخزي، وأدركت أنّها خارج (اللعبة)، وما زالت حتى الآن تستجدي مواقف ومكاسب ولن يكون لها أي شيء، أو على الأقل هكذا تبدو الأمور حتى الآن.
الحقيقة الأكثر رسوخاً لدى السوريين هي أنّ حربنا على الإرهاب مستمرّة ما دام هناك أي وجود غير شرعي لأي مقاتل أجنبي على الأرض السورية كما أكد ذلك مراراً السيد الرئيس بشار الأسد، ويتعزز هذا الإيمان مع استمرار عمليات جيشنا الناجحة على كلّ الجبهات وخاصة باتجاه الشمال.

غانم محمد

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


طباعة   البريد الإلكتروني