صوت الوحدة...زمــــــن العنتريات الفيسـبوكية

العدد: 9363

الثلاثاء: 11-6-2019

 

 بين أن تغمض عينيك عما يجترّه (الفيسبوك) من آراء (قطعية) أو أخبار (حصرية)، وبين قدرة المرء على تجاهل ذلك، فإن تشويشاً كبيراً يصيب كثيرين، وخاصة إذا ما كان المنشور على صفحة صحفي أو شخصية عامة، ليتحوّل الأمر إلى قناعة لدى الآخرين من باب أنّ هذا الصحفيّ (يعلم) كلّ شيء وأن مصادره موثوقة، وهنا تكمن الخطورة الحقيقية، ويحدث الأثر السلبي خاصة في ظلّ استمرار غياب الشفافية بين المسؤول والمواطن، واعتقاد الأول بأن على المواطن أن يرضى بكلّ ما هو قائم (تسليماً) بحكمة المسؤول وصوابية صمته المنسوب إلى (الذهب)، بينما (نقّ المواطن) أقلّ قيمة من الفضّة والتنك!
نعود إلى (العنتريات الفيسبوكية)، وخاصة تلك التي تتحدث عن (أخبار سارة) توحي بزيادة رواتب أو تغيير تركيبات قائمة.. إلخ، ما يفتح المجال واسعاً أمام سباب وشتائم وغير ذلك، وفي حالات قليلة جداً تتدخل الجهات المسؤولة بتوضيحات تعتقد أنها ستطفئ النار التي اشتعلت عندما يتعلق الأمر بقضايا حساسة لكنها في غالب الأحيان (تطنّش) والأمر هنا يحتمل الوجهين:
* من الطبيعي ألا ترد الجهات الرسمية على كلّ ما تتداوله صفحات التواصل الاجتماعي لأنها لو قررت ذلك فلن يكون إمكانها فعل أي شيء آخر.
* ومن الطبيعي أن تردّ على بعض ما يُنشر عندما ترى أن الأمر ذهب في اتجاه خاطئ وهذا ما فعلته وزارة الإعلام عندما أخذ الحديث عن مسلسل (دقيقة صمت) تأويلات خطيرة.
الأهمّ من هذا كلّه هو أن تكون العلاقة بين الجهات العامة والمواطنين واضحة تماماً ولو صفحات ومواقع هذه الجهات على وسائل التواصل الاجتماعي، وبإمكان أي جهة تخصيص موظف خبير بهذه العلاقات فتختصر الكثير من المسافات التي يراها المواطن تفصله عن أصحاب القرار..
وحتى ينجح هذا الأمر يلزمه الصدق، وعدم تغيير مسار المعلومة لدعم موقف أشخاص محددين، وحينها فقط يمكننا أن نقول إننا بدأنا بوضع (الشفافية) موضع التنفيذ.

غانــــــم محمــــــد

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


طباعة   البريد الإلكتروني